وكان ما تحمله معقدًا حقا ففوق رأسها تستقر ( صينية بطاطس بالفرن ، وفوق هذه الصيني يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، التي استماتت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددًا بالسقوط . وتلمست سباح كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض ، وكان قريبا ، حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه . كل ما حدث أنهـ انتظرت قليلاً لتتأكد من قبضتها ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة (ستي). ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات ، الممزق كمسمارين رفيعين . وتهتز وهي تتحرك ، وقد تتمايل بعض الشيء ولكنها سرعان ما تستأنف المضي . راقبتها طويلاً حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها ، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة. وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار . وأستأنفت سيرها على الجانب الآخر ، وأكبر منها ، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون .