والطيف في هذا حقيقةً هو أنَّ عباد الله الأتقياء الصلحاء حقيقةً هذه من أميز سماتهم ومن أبرز صفاتهم فإنهم مفاتيح للخير مغاليق للشر, يوسع عليه يشفق عليه ينصحه يفتح له أبواب الخير . وهذه تتمثل في الدعاة إلي الله Y ونحن في هذا القسم أو في هذا المستوى نخاطب الدعاة بالذات وغيرهم بشكل أعم فالمؤمن التقى ينبغي أن يكون مفتاحا للخير لإخوانه ولمجتمعه ويكون مغلاقًا للشر عن إخوانه وعن مجتمعه فالمسلم على ثغرة من ثغور الدين فالله الله أن يُؤتى الدين من قبلك على نفسك أو على زوجك وعلى ولدك انتبه أن تكون مفتاحا للشر عليهم أن تجذب لهم القنوات الفاسدة أو شبكة المعلومات المؤثرة أو مجلات أو الأشرطة الفاسدة الماجنة و غير ذلك كل هذا حقيقة تعد من مفاتيح الشر, فيه ما يسر صديقه على أن فيه ما يسوء الأعادية هذا مدح والشاهد فيه أنه جعل اثنين في الشطر الأول السرور والصداقة ثم قابلهما بما هو ضدهما وهو السوء والعداوة فجاء بذلك على الترتيب. الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ هذا الحقيقة من أعظم صفات المصطفي ( فإنه بعثه الله Y رحمة للعالمين رحمة للعباد ورسولا وبشيرا للعباد بالجنان ونذيرا لهم من النيران فقوله I في صفة المصطفي يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ تجد أنَّ هناك معاني ثلاثة ذكرت وذكر يحل لهم الطيبات الأول يحل, والطيبات: اسم جامع لكل ما هو طيب نافع اسم جامع لكل ما يستطاب مما ينفع ويرفع فالأكل والشرب واللباس كل ذلك من المنافع العظيمة التي تبني ولا تهدم وفي الوقت ذاته تجعل المجتمع ثريا بالخيرات عامرًا بما ينفعُ النَّاسَ والعباد والبلاد, من الخبائث المحرمة مثلا الخمر القتل الاغتصاب الظلم الفجور في الأرض الفساد العريض نسف المنشئات النيل من مصالح العباد عدم القيام أيضًا بالطاعات كل هذا من المفاسد العظيمة؛ ولذلك لم تكلف الحيوانات لماذا؟ لأن لا عقول لها وإنما تعمل بالغرائز في النزوة والحركة والأكل والشرب والنوم وغير ذلك, ويرتفع رأسه وتطلعه وعقله إلي الله I بدل من أن ينخفض رأسه و يغيص عقله وتفكيره في حمئة الشهوة أو فساد العريضة أو غير ذلك, يكن عبدا الله Y فإنَّه سيكون عبدًا لغيره شاء أو أبى من الناس من يعبد شهوته ومن الناس من يعبد امرأته ومن الناس من يعبد هواه وغير ذلك أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ فكل ما أمره هواه به من حلال أو حرام فإنه يفعله لا يُسأل عن حله ولا حرمته هذا هو الشقي نسأل الله العافية نعود إلى الآية يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ومنها الدخان هذا يجمع حقيقة خبائث كثيرة يجمع شلة فاسدة يُحرق مالك يُحرق أيضًا يتلف حنجرتك وأسنانك والمريء والرئة وغير ذلك,