تدعي النزعة العلمية الوضعية، كما يمثلها أوغست كونت وكارناب وغيرهم، أن الفلسفة قد أصبحت غير ضرورية، وأن العلم هو البديل الأفضل. يرى هؤلاء أن الفلسفة لم تساهم بأي شيء ذي قيمة، بل هي مجرد بحث ميتافيزيقي غير مفيد وغير واقعي. فالعلم، من ناحية أخرى، قدم حلولًا عملية للمشاكل التي تواجه البشرية. يركزون على أن الفلسفة تُثير المزيد من المشاكل بدلًا من حلها، وتفتقر إلى الموضوعية وتنتج نتائج متناقضة، وأنها ليست مادة معرفية قابلة للتطبيق في الحياة العملية. يؤكدون على أن استقلال العلوم عن الفلسفة يدل على أنها فقدت أهميتها، وأنها أصبحت مجرد ثرثرة وخرافات. وذلك، باختصار، يدعو إلى التخلي عن التفكير الفلسفي والتركيز على العلم وتطبيقاته العملية.