ساهمت الثورة الصناعية في ازدهار الرأسمالية بالقرن 19 بأوروبا، مما انعكس على المجتمع. تجلت مظاهر ذلك في تطور الشركات والبنوك لخدمة الصناعة. تمثلت الثورة الصناعية في اختراعات تقنية كالآلة البخارية، وتطوير صناعات الفحم والفولاذ والنسيج. تحولت أوروبا نحو الرأسمالية العالية، بظهور المصانع الكبرى وشركات المساهمة ذات الأسهم المتداولة بالبورصة، مما رفع الإنتاج وخفض الأسعار. كما شكل التركيز الرأسمالي مظهراً هاماً، بأشكاله الأفقي (تجميع مؤسسات تنتج نفس المنتج) والعمودي (اندماج مؤسسات متكاملة لمنتج واحد). نتج عن التركيز ظهور الكارتيل (اتفاق يحافظ على الشخصية القانونية)، والتروست (اندماج احتكاري)، والشركات القابضة (مؤسسات مالية تملك أسهماً).