لقد عقدت نيتي على الاستمتاع بهذه الرحلة، خبرتي تؤكد لي أنه بإمكانك الاستمتاع بالأشياء إذا عقدت نيتك بحزم. وأقولها لنفسي دائما على سبيل العزاء كلما خاب أملي بشيء. كما لو أني كنت بطلة رواية ما. هل سنسلك اليوم الطريق المؤدي إلى بحيرة المياه البراقة؟ لن نذهب عن طريق بركة باري، كم تبعد وايت ساندس عنا؟ إنها على مسافه خمسة أميال من هنا، أرى ان تجعلي كلامك مفيداً وذلك بإخباري عما تعرفينه عن نفسك. ولدت في بلدة بولينغبروك، أليس اسما ولتر وبرتا جميلين؟ كم أشعر بالسعادة لأن اسمي أبويّ جميلان، لكنها عندما تزوجت أبي تخلت عن مهنة التعليم، وأن جميع نوافذه مجللة بستائر من الموسلين، و أخبرتني السيدة توماس أنها لم ترفي حياتها وليدا ابشع مني، ولكن أمي رأت أني كنت جميلة جدا، ألا ترين أني في هذه الحالة يجب أن أصدق ما كانت تعتقده أمي؟ فالأم هي بلا شك ذات بصيرة أفضل من بصيرة امرأة مسكينة كانت تأتي لتشرف على تنظيف البيت، لأنها لم تعش طويلا بعد ولادتي، ألا تظنين أنه من الرائع أن يقول المرء ماما؟ ثم أصيب أبي بالحمى أيضا، هكذا قالت السيدة توماس، أخيرا قالت السيدة توماس أنها ستتوكل بي، وربتني بيديها كما اعتادت على القول، أتعرفين بما يتميز الناس الذين ربوا باليدين على الناس الذين لم يربوا بهذه الطريقة؟ لأن السيدة توماس كانت كلما صدر عني تصرف معيب، انتقل السيد والسيدة توماس من بولينغبروك إلى ماريسفيل، ثم مات السيد توماس عندما سقط تحت عجلات قطار، ثم جاءت السيدة هاموند التي تقطن عند ضفة النهر العليا، وذهبت إلى السكن عند ضفة النهر العليا، كان السيد هاموند يعمل احياناً في منشرة الخشب في تلك المنطقة، اما السيدة هاموند فكانت لا تكف عن انجاب الاطفال، هذا ماقلته للسيدة هاموند بحزم عندما أنجبت الزوجين الأخيرين، عشت في منطقة ضفة النهر العليا مع السيده هاموند ما يزيد عن السنتين، فتخلت السيدة هاموند عن بيتها، وكان علي ان أذهب إلى الملجأ في مدينة هوبتاون، اسبق لك الذهاب إلى المدرسه من قبل؟ سألتها ماريلا، ذهبت قليلاً خلال السنة الأخيرة التي قضيتها مع السيدة توماس، وعندما غادرت إلى منطقة النهر العليا، وكانت تغلق أبوابها في الصيف؛ ويمكنني القراءة بشكل جيد و أعرف العديد من المقطوعات الشعرية عن ظهر غيب، اعني السيده توماس والسيده هاموند طيبتين معك؟ سألت ماريلا آن وهي ترمقها من زاوية عينها. كانت لديهما متاعبهما التي تكفيها كما أخبرتك، كانت ماريلا امرأة محنكة تملك القدره على قراءة ما هو متوار بين السطور في حكاية آن بحيث تستطيع استشفاف الحقيقة منها، بالإضافة إلى أن اقولها ليس فيا اي شي ناب او سوقي، تقوم على يمينه أشجار التنوب الواطئة، وتمتد على شماله منحدرات الجرف ذي الصخر الرملي الذي كان يدنو كثيراً في بعض المناطق من الطريق، ومن عند تلك القاعده يمتد البحر شاسعاً، عندما كنت أعيش في ماريسفيل، استأجر السيد توماس حافلة سريعه وأخذنا جميعاً لتمضية النهار على شاطئ يبعد عنا مسافه عشره اميال، ما ذاك البيت الكبير الذي يلوح أمامنا؟ ذاك فندق وايت ساندس، خشيت أن يكون منزل السيد سبنسر قالت آن بلوعة، إن وصولنا يعني نهاية كل شيء بالنسبة لي.