للخليفة أبي جعفر المنصور هما عبدالله بن علي الثائر والمطالب بالخلاف وابي مسلم الخراساني الوالي الطموح الذي لا يقف امام طموحه شيء ، وكان على الخليفة المنصور معالجة هذين الأمرين سويا ، اصدر ابو جعفر المنصور اوامره ، باعداد جيش كبير ممن تجمع لني من قوات في الانبار ، وكاتب مختلف الولايات لإنجاده بالجند على عجل وعن على هذا الجيش ابا مسلم الخراساني ، وقال مالي وهاذين ! ولكي يقطع ابو جعفر المنصور الطريق على أبي مسلم الخراساني قال له : اما خرجت انا أو انت ؟ ، فمن الطبيعي أن يقول القائد للخليفة بل اخرج انا له عوضا عنك توجه ابو مسلم الخراساني الى بلاد الشام ، بحيث يعجز عن فتحها بجيشه الضعيف ، والمعد لقتال دولة كبيرة هي الدولة البيزنطية ، وهنا طلب الجند الشامي المتحصن في نصيبين ، الى الخدعة التي وضعهم مسلم الخراساني ، وأنه ليس له هدف الا هم رأيه ، فاضطر الى الخروا الا من عبد الله نصيبين ، فاصبح هو في المدينة حيث الماء والطعام والعلف والاسوار والصبح عبد الله في العراء. كما أصبح بحكم الواقع لا يسيطر على شيء . حيث فقد العمق الاستراتيجي لمدينة نصيبين ، التي ربما كان يتحصن بها إذا الذي كان يتعزز كل يوم مقارنة مع جيش عبد الله بن علي ، فضلا عن فقدان مناصرة الخليفة له ، وفقدانه للشرعية التي يستند اليها في حرب الخليفة . وظلت الحرب سجالا بين الطرفين قرابة ستة اشهر ، حتى صمت في آخر لحظة ، فلما راى اصحاب عبد الله بن على فعلوا الشيء نفسه فنقلوا ميسرتهم الى ميمنتهم ، وكانت الدائرة على عبد الله بن علي ، الذي أثر الانهزام والهروب ،