يرجع أنصار نظرية أصل الدولة وظهور السلطة إلى الإله، ولهذا يطالبون بتقديسها لكونها من صنعه وحق من حقوقه يمنحها لمن يشاء. فالحاكم يستمد سلطته وفقا لهذه النظرية من الإله، ومادام الأمر كذلك، فإنه يسمو على المحكومين نظرا للصفات التي يتميز بها عن غيره والتي مكنته من الفوز بالسلطة، لذلك فإن إرادته يجب أن تكون فوق إرادات المحكومين. والحقيقة أن المتتبع للتاريخ يلاحظ أن هذه النظرية لعبت دورا كبيرا في القديم. فقد قامت السلطة والدولة في المجتمعات القديمة على أسس دينية محضة، وساعدت النظرية هذه على عمل الدولة في العصر المسيحي والقرون الوسطى ولم تختف آثارها إلا في بداية القرن العشرين. والسبب يعود إلى دور المعتقدات والأساطير في حياة الإنسان حيث كان يعتقد أن هذا العالم محكوم