المقالة الرئيسة: أمراض الجهاز الهضمي يتألف الجهاز الهضمي من الجهاز المعدي المعوي والأعضاء الملحقة والأنسجة المسؤولة عن هضم الطعام، ومن المناسب وصف أعراض كل جزء وفحصه على حدة. وقد يكون من الضروري وصف أعراض شائعة لكل الأجزاء وفحص البطن ككل. الأعراض: تتضمن الأعراض الناشئة من الفم، العطش والجفاف واللعاب الزائد وفقد أو اضطراب الذوق وصعوبة الكلام أو البلع والاحمرار والألم. العطش والجفاف: يعكس العطش عادة درجة الإماهة الخلوية ولهذا فقد ينتج عن انخفاض الوارد أو عن زيادة خسارة الماء أو من ازدياد استهلاك الأملاح أو إسهال شديد أو تعدد بيلات في الداء السكري أو قصور كلوي أو تعرق غزير وخاصة في الحميات ويتفاقم بعض الأحيان بسبب ضعف شرب المريض. إن جفاف الفم من تناقص الإلعاب هو ظاهرة عابرة شائعة في الخوف وقد تكون أكثر ثباتًا في المتنفسين فمويًا من الانسداد الأنفي. وقد تنتج عن أمراض تصيب الغدد اللعابية مثل النكاف- داء جوغرن وحصيات لعابية وعادة في حالات التجفاف المحدثة للعطش، في الداء الحاد مثل الجفاف قد يكون استطبابًا مفيدًا وملحًا للسوائل. يحدث هذا في الآفات المهيجة للمخاطية الفموية (مثل التهاب الفم، بزوغ الأسنان للأطفال) في داء باركنسون وكمرافق للغثيان وغالبًا ما يكون الإلعاب عرضًا شديدًا في الانسداد المريئي بسبب عدم القدرة على بلع المفرزات. فقد أو اضطراب الذوق إن النهايات الحسية العصبية في اللسان قادرة فقط على تمييز الإحساسات الأولية للذوق: حامض، إن فقد هذه الإحساسات يشير عادة لآفة في العصب السابع أو التاسع أو في حالات أكثر ندرة في الفرع الفكي للعصب الخامس وغالبًا أكثر ما يشتكي المريض من فقد الحس الذوقي هو عدم التمييز لمعظم النكهات الخبيثة للطعام الذي يعتمد على حاسة الشم وهذا العرض الذي ينتج غالبًا عن القهم نادرًا ما يكون ناجمًا عن آفات الأعصاب الشمية وأكثر حدوثًا في داء الغشاء المخاطي الأنفي أو انسداد الطريق الهوائي الأنفي، أما وجود ذوق غير ممتع في الفم واضطراب في نكهة الطعام ويحدث أحيانًا في الآفات الدماغية أو النسمة Aura في الصرع. صعوبة الكلام أو البلع : قد تحدث بسبب انخفاض إفراز اللعاب، حالات مؤلمة في الفم أو الحنجرة وأسباب عضلية عصبية. التقرح أو الألم: إن تقرح الغشاء المخاطي المغطي للفم أو اللسان موجود في أشكال مختلفة من التهاب الفم والتهاب مخاطية الخد Buccal ناجمة عن أسباب موضعية أو عامة: يشعر المريض بالتقرح أو الالتهاب خاصة عندما يتناول أطعمة حارة جدًا أو حامضية وخلال الكلام أو المضغ أو البلع، والشكل الأكثر شيوعًا للألم الناشئ في الفم هو ألم السن الناجم عن حوامل الأسنان أو خراجات حول السن، الألم ثابت حاد في الشكل يتفاقم بالمضغ أو بالأطعمة الباردة وقد يتشعع للأذن أو الحجاج أو الناحية الصدغية. العلامات الفيزيائية فحص الفم يتطلب فحص الفم إنارة جيدة. أسنان هيتشتسون، تلون السن ناجم عن عدم العناية به، قد نشاهده عندما يكون محتوى الماء غير كافٍ من الفلور وعندها يبدو السن مرقشًا بنيًا أو ضاربًا للسمرة. وقد يكون ناجمًا عن استخدام التتراسيكلين وظاهرة نادرة هي القرنفلي المتألق في حالة البورفيريا الخلقي. اللثة: يجب ملاحظة الاحتقان الأحمر العميق مع سهولة النزف الموجودان في حالة التهابها، وخروج القيح لدى عصر حواف اللثة، في كلٍ من تقيح اللثة والتهابها تكون الأسنان مصابة وغالبًا رخوة ومغطاة بنتحة صفراء مخضرة مع انحسار وتراجع لحواف اللثة. قد يكون هذا النوع من خمج الفم في ظروف خاصة منشأ لالتهاب الشغاف أو خراجة رئوية، وأيضًا عاملًا مفاقمًا لاضطرابات معدية. قد تكون اللثة شاحبة في فقر الدم، علامة انسمام في الخط الزرق المشاهد في حواف اللثة وهذا الخط الأزرق ناجم عن مخزون طليعة السلفيد في نسج اللثة، أما فرط ضخامة اللثة فقد يحدث عند المصروعين المتناولين للفنتؤين لفترات طويلة وفي بعض أشكال الإبيضاضات الدموية. تعطي الحليمات الطبيعية للسان مظهرًا فرويًا (من الفرو) أفضل ما يشاهد في القسم الخلفي، جفاف اللسان هو علامة هامة للتجفاف، وقد يكون مترافقًا بالثخانة وتغير في لونه ووجود قشرة على الفرو. فقر الدم – الزرقة واليرقان قد يثبت على اللسان في فاقات الدم المميتة (فقر الدم الخبيث وعوز الحديد خاصة) يخلو اللسان من الحليمات ويكون ناعمًا ولامعًا وفي بعض الأحيان ملتهب. إن ازرقاق اللسان دائمًا منشأه مركزي ويجب فحص الوجه البطني للسان وتأمله عند وجود نزف للقرحة التنشؤية أو الطلاوة والتي قد ترى فقط من الأسفل. ويكون اللسان ضخمًا في مرض ضخامة النهايات أما كبر اللسان دون سبب واضح فقد يكون ناجمًا عن الداء النشواني. أما الشلل- الضمور- الرعشات وشذوذات حركة اللسان والشراع الرخو قد يلاحظ عرضًا ولكن يشير للجهاز العصبي. وتشير القرحات الصغيرة لوجود التهاب فم، والقرحات الأشد تشير للأفرنجي والداء الخبيث قد تكون مبطنة، فالأولى تميل لأن تكون مركزية والأخيرة هامشية (حافيّة) والطلاوة قد تكون إفرنجية وبعض الأحيان قبل سرطانية تتميز بالأبيض وفي بعض الأحيان بقع متسمّكة في المخاطية. ويترافق التقرح السلي بإنتان رئوي ويشمل غالبًا ذروة اللسان مع الخدر. وقد أصبح داء كرون نسبيًا أكثر الأسباب شيوعًا لقرحات الفم، وقد تساعد مسحات أو قطع من القرحة في تحديد مثل هذه الحالات لداء كرون والإفرنجي والسل والداء الخبيث. أما في داء أديسون فقد تشاهد المناطق السمرة من التصبغات في الغشاء المخاطي الخدي كعلامة مفيدة في الحالات المشكوكة، قد توجد النزوف في الفرفرية وإذا ترافقت مع قلاع فقد توحي بالإبيضاض. المريء الأعراض) عسرة البلع: أو صعوبة البلع وهي العرض الرئيسي في الداء المريئي، قد تتألف عسرة البلع من صعوبة في إفراغ الفم بسبب ضعف الإلعاب أو خزل اللسان أو الحالات المؤلمة في الفم أو البلعوم. في عسرة البلع المريئية يشعر المريض بالطعام مغروزًا في الحنجرة أو خلف القص، وقد يحدد الانسداد غالبًا وبشكل دقيق من قبل المريض، إن الأسباب الشائعة لعسرة البلع هي: عضلي عصبي (شلل بصلي – وهن عضلي وخيم - نفسي) رتج (بلعوم أو مري) أورام المنصف (عقد لمفية- سلعة) السفلي سرطانة (معدة أو مري) تضيق قرحي (عادة بسبب فتق حجابي) آكالازيا تصلب جهازي ومن أهمها السرطانة: بداية يجد المريض صعوبة فقط بتناول الأطعمة الصلبة ولمدة يمكن التغلب بمضغ الطعام حتى يصبح محتواه سائلًا وفيما بعد عندما يزداد الانسداد تظهر الصعوبة في بلع السوائل وحتى اللعاب. عسرة البلع الناجمة عن أسباب أخرى نادرًا ما تكون تامة وفي حالة الآكالازيا قد تكون متقطعة لمدة من الزمن لسنوات عديدة وتتأثر بالجوامد والسوائل بشكلٍ متساوٍ. عسرة البلع من منشأ عصبي عضلي قد تترافق بنوبة السعال الناجمة عن دخول الطعام إلى الحنجرة. أما الألم الحارق السفلي المثار بالانحناء والمزال بمضادات الحموضة فيوحي بالتهاب مريء ناجم عن قلس الحمض من المعدة ويحدث هذا خاصة في الفتق الحجابي. قلس: قد تنحصر المفرزات والطعام خلف انسداد المري أو خلال الرتج وبالتالي يتم قلسها. ويتميز القلس عن الإقياء (مثلًا إفراغ محتويات المعدة) بأنه نادرًا ما يسبق بالغثيان وغالبًا بدون جهد. ويكون الطعام المقلوس غير مهضوم ولكن بسبب الغزو الجرثومي يكون له رائحة كريهة. كما أن استنشاق المادة المقلوسة خلال النوم هو سبب محتمل لنوبات ليلية من السعال. وقد تؤدي لإنتان خطير. النزف: يتمثل النزف المريئي كإقياءات دموية أو تغوط زفتي أو أكثر خلسة، فحص المري يعتمد فحص المري بشكل كبير على الأشعة – تنظير المري والخزعة- ويعول السريري بشكل رئيسي على القصة المرضية ولكن يلاحظ الصعوبات في البلع ووجود أي ضخامة غدية في العنق أو دليل انسداد منصفي. تشـخيص أمــراض المـري سرطانة المري: يسبب هذا الورم الألمَ، عسرة بلع مترقية وتجشؤ الطعام الذي قد يكون كريهًا وملطخًا بالدم، صد الطعام الصلب وفيما بعد السوائل من المعدة مما يقود إلى العطش، التعرق، التجفاف، فقر الدم، وعلامات أخرى لسوء التغذية، وقد تغزى الأعضاء المجاورة للمري بمرحلة باكرة نسبيًا من المرض، (انسداد منصفي) وإذا لم يصحح الانسداد فسوف يموت المريض من المجاعة أو من ذات الرئة بسبب استنشاق الطعام المجشأ. آكالازيا الفؤاد تنجم آكالازيا الفؤاد عن فشل استرخاء أسفل المري قبل ولوج لقمة الطعام، الانثقاب والتمزق: يتمثلان في هيئة احتشاء العضلة القلبية مع ألم شديد خلف القص وعلامات صدمة وعندما يأتي هذا النوع من الأعراض بعد تناول وجبة تحتوي على عظام حادة (سمك- دجاج – لحمة شرحات مع عظمها) فيجب اعتبار انثقاب مريئي دومًا. وفي أي الحالتين، يدّعم التشخيص بوجود فرقعة محسوسة في العنق (انتفاخ جراحي) ناجم عن مسلك الهواء من المنصف وفيما بعد بعلامات انصباب جنب عادة على الجانب الأيسر، يثبت الصدع في جدار المري بالمادة الظليلة بعد ابتلاعها من قبل المريض (بلع المادة الظليلة عبرالفم) الفتق الحجابي: إن ليونة الفرجة المريئية في الحجاب الحاجز قد يسمح لقطعة من المعدة بالدخول إلى الجوف الصدري، وهذا قابل للحدوث خاصة في البدينين والمصابين بارتفاع الضغط داخل البطن (في الحمل مثلًا) أو تشوه القفص الصدري (الحدب مع الزور) 1تنجم الأعراض أساسًا عن القلس الحامضي ويؤدي لالتهاب مري الذي قد يختلط بالتقرح والتضيق ويكون من الأعراض الأساسية الحرقة على الانحناء أو الاستلقاء للأسفل، قلس حامضي، ألم أسفل القص وعسرة بلع، نزف وفقر دم. وقد يشبه الألم نقص تروية القلب أو قرحة المعدة وقد يكشف الفتق الحجابي روتينيًا بالأشعة وقد يكون لا عرضيًا.