الحقيقي والمتخيّل بواسطة بنية سردية تفاعلية رقمية. ومن العنوان الذي يثير حالة من الابهام تحث المتلقي على التفكير في العاشق وهويته، وتحثه على البحث في ماهية السري في تاريخ كموش، هذا السري الذي لم يعد سرًّا بعدما برز بقوة في كل قصة من القصص الواقعية الرقمية الأربع التي ترتبط ببعضها شكليًّا بواسطة الروابط، كونها تظهر لنا مجتمعة رؤية سناجلة إلى عالم عنيف، ويرى المتتبع للعلاقات القائمة بين القصص الأربع على مستويي المضمون والترابط النصي وعلى مستوى الصور ما بين مشهد المقدمة(الفيلة والحرب والاقتتال والدخان والنيران) والمشهد الأخير الممثل بالمراهق (وهو يرمي الريموت كونترول) ، أنّ الصوت /النبوءة التي كانت المحفز على الفعل الحربي إرضاء لرب الأرباب، يتحول إلى محفّز لسلوك غير راضٍ عن كل ما يجري فيها تجسّده ملامح المراهق. وعلى المستوى التفاعلي على النحو التالي: 1-على المستويين السردي والموضوعاتي يمثل الذات الممثل بشخصية كموش في قصة زمن الشجر أسطورة الإنسان المتأله الذي تحوّل من مظلوم يبحث عن انتقام لطفله ثم لوالده إلى إله ذاته، كما أتى على لسانه: ” شعرت أني أصبحت إله ذاتي”، قدم الراوي لنا هذه الأسطورة للإنسان المتأله التي تلتقي إلى حدّ ما مع ما كان يقوم به الإغريق والرومان لجهة تأليه أبطالهم بعد وفاتهم. ولكننا نكتشف هذا التحول بعد وصوله الى مرتبة”رب الأرباب” في القصة الثانية المعنونة بعنوان “عتيق الرب”. و”عتيق الرب” هو اسم شخصية ثانية رئيسة تمثّل ابن الملك الذي يعتقه رب الأرباب من حكم الفداء به من أجل الحفاظ على سلامة المملكة، في تناص مع ما جاء في قصة موسى في التوراة، مؤمنًا بأنه المنصور على أعدائه. والثاني من قبل الرومان… ويسير في تحقيق موضوعه الثاني، بعدما ربط ما طلبه الرسولان منه بالمشيئة الالهية، تتقدّم المشيئة الالهية على كل مشيئة أخرى وتوظّف لتقلب الأدوار في هذا المقام. يتحوّل دور كموش من مرسل ومحفّز إلى ذات باحثة عن معنى الوجود، ما يحيلنا الى القول بدائرية هذا السعي البشري وبعبثيته، تشير بنية هذه الرواية الرقمية الدلالية العمقية إلى أنّ البشر يستمدون حق الشروع في القتال برب يدعون أنه لجانبهم، تمثّل هذه القصص كلاً متكاملاً تؤطر رؤية المبدع إلى الإنسان وعلاقته بربه، وإلى المجتمعات المقودة بالسلطة الدينية مقابل صورة أخرى لسلوك جماعة المتصوفة الذين يسعون الى الغاية نفسها، 2- على مستوى التفاعل: لا يمكن قراءة هذه الرواية الواقعية الرقمية بعيدًا عن موقعها التفاعلي، واستخدم الوسائط المتعددة لينقل المتلقي إلى قلب الحدث، وهو بذلك عمد إلى استخدام تقنيات التفاعل كلها الممكنة مع المتلقين، إلا أنّ التفاعل الحقيقي بقي على مستوى الكتابات النقدية، أم هذا دليل على لا مبالاة؟!! لا شك أنّ جميع هذه العناصر تتجاذب المتلقي العربي فتجعله يحجم عن التفاعل،