إن الأصول الأولى لفكرة حقوق الإنسان بدأت في الغالب منذ بداية تكوين حياة مشتركة لمجموعات البشر، وقد تم تأكيد كرامة الإنسان في الديانة المسيحية، باعتبار ان الخالق قد خصه بهذه الكرامة، وولدت فكرة القانون الطبيعي لتاكيد حقوق الأفراد ومقاومة الطغيان واعتبرت ان للفرد حقوقا طبيعية كامنة في طبيعته كإنسان، وان الفرد بدخوله الجماعة انما يهدف الى تاكيد ذاته وكفالة حقوقه وليس التنازل عنها، ومع ظهور الإسلام حصلت منعطفات تاريخية مهمة على جميع المستويات ومع ذلك ما تضمنته رسالته في القرآن والسنة من مضامين متعددة، وقواعد تنص على كرامة الإنسان وتحريم استعباده، وتجلي لقد وقع الإسلام القواعد والمبادئ الراسخة الكرامة ولوحدة الأسرة الإنسانية وللدعوة إلى التعاون بين الشعوب ومبدأ التكافل الإجتماعي، ونبذ كل مظاهر استعباد بدأت فكرة حقوق الإنسان بالظهور للمرة الأولى بصورتها البدائية القديمة منذ بداية تكوين الحياة المشتركة لمجموعات من البشر في العصور القديمة؛ حيث كان يتم تطبيق القواعد العرفية التي تضمن بعضاً من حقوق الإنسان، ومع مرور الوقت، ويُعتبر العراق القديم أوّل الحضارات التي قدّرت قيمة أن يعيش الإنسان حياة سوية، من خلال تأكيد قيم التعاون، والمشاركة؛ ومن الجدير بالذكر أن حقوق الإنسان لم تعرف آنذاك؛ لأن الإنسان في تلك المجتمعات كان أكثر رقياً، والتزاماً مما هو عليه الآن بمفهوم حقوق الإنسان الحديث، ومع بداية القرن الرابع قبل الميلاد ظهرت المدن الكبيرة في العراق القديم، وبدأت معها نشأة القوانين التي تُعد أساساً لضمان الحقوق، ومنها حقوق الإنسان، ويُعتبر العراق أول من وضع القانون؛ حيث كان في البداية على شكل قواعد عرفية، م)، وقد اعتبر بذلك أقدم القوانين المكتوبة، وتم العثور على أجزاء من هذا القانون في متحف الشرق القديم في إسطنبول وذلك في عام 1952م؛ وتضمن القانون إقراراً لحقوق الإنسان فذكرت في مقدمته مواضيع عن توطيد العدالة، بالإضافة إلى تحريم المساس بجسم الإنسان، وقد اقتبست من هذا القانون العديد من النصوص المبادئ حقوق الإنسان، والتي أقرّت في الإقرار العالمي لحقوق الإنسان. والقضاء على العداوة والبغضاء، بالإضافة إلى حماية القوانين اهتماماً بحقوق الإنسان؛ حيث تضمن حقوق الإنسان التي وردت في القوانين السابقة له، القانون نصوص مشابهة لمقدّمة قانون أورنامو،