وقد دخل الإسلام إلى الصين من خلال الفتوحات الإسلامية والتجارة، وتمثّل في فتح مدينة "كاشغر" بتركستان الشرقية في العصر الأموي على يد القائد المسلم (قتيبة بن مسلم الباهلي). وزاد انتشار الإسلام من خلال القوافل التجارية الممتدة عبر طريق الحرير، فكان للتجارة دورٌ كبير في نشر الإسلام في الصين، حيث كان التجار يَعتبرون أنفسهم سُفراء الإسلام في المناطق التي يصِلون إليها، فكانوا يعملون في التجارة ويدعون إلى عبادة الله تعالى وحده، ويُرغّبون الناس في الإسلام من خلال أخلاقهم وتعاملاتهم، ومنهم من استقر في الصين وتزوج من الصينيات، كانت هي أول مدينة يدخلها الإسلام على يد التُجار العرب. وكان الجميع يعيشون في الصين بكلّ حبٍّ وتعاون، فلا إكراه في الدين الإسلامي، لذلك كان المسلمون يتعاملون مع البوذيين والوثنيين بالإحسان مع احتفاظهم بالهوية الإسلامية، حيث كان التُجار يتعلمون لغات وتقاليد البلدان التي سافروا عبرها كي ينجحوا في عقد مفاوضاتهم؛ فكان التفاعل الثقافي مكسبًا بجانب المبادلات المادية. وشهدت هذه الطرق تبادلاً للمعارف العلمية والفنية والأدبية فضلًا عن الحِرف اليدوية والأدوات التقنية، وكانت نهاية استخدام طُرق الحرير أثناء حروب الدولة العثمانية مع دول أوروبا؛ حيث أغلقت كل الطرق التجارية الموصلة لقارة أوروبا.