يعتبر حزب الاستقلال المغربي من أهم الأحزاب السياسية في المغرب منذ أكثر من أربعين عاما مضت، ومنذ بداية الأربعينيات احتل الحزب المساحة الرئيسية في الخريطة السياسية المغربية، وتعود أصول زعامة حزب الاستقلال المغربي إلى أبناء البرجوازية المدينية عموما ، 2 وفي عام 1944م قامت رموز بارزة من الحركة الوطنية المغربية بالمطالبة بالاستقلال قبل إجراء أي إصلاح، والتلويح بالمقابل بالإصلاحات 3 وقد دخلت فرنسا فعلا في مفاوضات مع الحزب، وكان وفد الحزب يتكون من أحمد بلافريج، وفي يوم 18 جانفي تلقى الملك رسالة من الأمين العام أحمد بلافريج بمناسبة المفاوضات الجارية بين الوزراء المغاربة وممثلي حزب الاستقلال أنه لا سبيل إلى أي إصلاح مادامت السيادة مشتركة بين المغرب وفرنسا، وأنه ليس في نية الحزب أن يطلب إقرارا عاجلا لنظام مغربي مما كل النظام البلدان الغربية الكبرى بل يطلب إقرارا عاجلا " لنظام ينمو تدريجيا و يمتد إلى جميع فروع الدولة وخلال مؤتمر جانفي 1944 أعلن الحزب مبادئه 1 المطالبة بالاستقلال المغرب ووحدة أراضيه والسعي لانضمامه إلى هيئة الأمم المتحدة. 4 وعليه قام الحزب بحملة واسعة بتوسيع قاعدته النضالية سنة 1945م، ويعود الفضل في هذا التوسع إلى العمل التنظيمي الذي قام به مناضلون شباب ينتمون الى البروليتاريا بالمدن، وبعد وصوله بثمانية أيام سلمه محمد اليزيدي الذي تزعم الحزب بعد نفي أحمد بلافريج" مذكرة تضمنت بوجه الخصوص غياب الحريات العامة ومصير الزعماء الوطنيين المنفيين أو المعتقلين بين ( 1937-1944م)، و فعلا تمت تلبية هذا النداء و أول خطوة قام بها المقيم كان إطلاق سراح علال الفاسي الذي كان منفيا في الغابون منذ تسع سنوات. ويضيف علال الفاسي أن حزب الاستقلال أقام أول اجتماع بعد عودته من المنفى و بعد دراسته الإصلاحات تقرر ما يلي: 1 كتابة مذكرة للملك يع لن فيها معارضة الحزب للبرنامج السياسي للمقيم، 3 كتابة مذكرة للملك تبين فيها خطر البرنامج الاقتصادي على البلاد، 4 توجيه نداء من الحزب للممولين المغاربة يطلب منهم رفض التعاون الاقتصادي الذي يطلبه المقيم العام وعدم الاشتراك في الشركات التي يؤسسها بتوجيه استعماري. 5 تأسيس لجنة الاقتراع و التوجيه الاقتصادي التي تعمل على ابتكار المؤسسات المغربية وإرشادها و توجيهها لمقاومة مؤسسات الإقامة العامة للجنة التنفيذية للحرب. 6 إعلان الحزب استعداده لتوجيه الأمة نحو التضحية الكبرى إذا حاولت الإقامة العامة تطبق برنامجها بقوة. ونشر الحزب مذكرة حول المسألة طالب فيها بإرجاع السيادة المغربية على المدينة، وأيضا قامت قيادة الحزب الاستقلال بتحرير مذكرة إلى السلطان بن يوسف - محمد الخامس في مارس عام 1952م،