إن بعض الأفراد لديهم القدرة على احتواء مشاكلهم والصعوبات التي تواجههم ويواصلون مسيرة حياتهم حتى لو تعثر في أحد أبعادها كالعمل أو الحياة العاطفية مثلاً، أما البعض الآخر فإنهم يتركون مشكلة واحدة في مجال واحد لتؤثر على كل مجالات الحياة ويحولونها إلى كارثة. إن الأفراد الذين يقدمون تفسيرات عامة لخبرات الفشل لديهم يتوقفون عن كل شيء عندما يصيب الفشل منطقة واحدة من حياتهم، إن بُعد الاستدامة (الديمومة) يحدد إلى أي مدى يتوقف الفرد ويستسلم، أما التفسيرات المحدودة أو المؤقتة ينتج عنها اللياقة النفسية. وعلى العكس من الأسلوب المتفائل المفسر للأحداث السعيدة يكون الأسلوب المتفائل المفسر للأحداث السيئة فالمتفائل يعتقد أن الأحداث السعيدة سوف ترفع وتنمي كل شيء يفعله، بينما يعتقد المتشائم أن الأحداث السعيدة تحدث نتيجة لعوامل محدودة في موقف محدد. أكد العديد من العلماء على أن التفاؤل هو أسلوب من أساليب التفكير التي يمكن تعلمها، سوف تتحسن حياتي وتسير إلى الأفضل) فإن مثل هذه الشعارات قد تشعرك بقدر من الارتياح والاطمئنان بشكل مؤقت، ولكنها لن تساعدك على التعامل مع المواقف الحياتية. فبدلاً من أن تقبل الأفكار والمعتقدات السلبية والتفسيرات الذاتية باعتبارها حقائق لا فرار منها، يمكنك أن تفكر في هذه الأفكار والمعتقدات بشكل واقعي وموضوعي وحيادي. وهو أسلوب (ABCDE) لألبرت إليس Albert Ellis الذي يُسهم في اكتساب مهارات جديدة في التفكير يمكن أن يستخدمها الفرد عندما تواجهه مشكلات في حياته، وهي نظرية من نظريات الإرشاد النفسي تستخدم فنيات معرفية وانفعالية لمساعدة الأفراد في التغلب على ما لديهم من أفكار ومعتقدات خاطئة وغير عقلانية، ويستند هذا الأسلوب على دعامتين أساسيتين هما: ويقوم هذا الأسلوب على مسلمة رئيسية وهي أن كل فرد يخلق انفعاله بطريقة شعورية أو لا شعورية نابعة من تفكيره، فهذا الأسلوب يُبنى أساساً على أن يفهم الفرد كيف يوجه ويضبط أفكاره حتى يستطيع أن يتحكم في انفعاله. ويهدف أسلوب إليس إلى جعل الفرد يحدد العلاقة بين أفكاره ومشاعره وسلوكه حتى يتوصل لفهم أن منظومة معتقداته ليست مقدسة وليست دقيقة بالضرورة، فهو يساعد الفرد على أن يكتشف بدقة ومرونة الأسباب المتعددة والمتنوعة للمشكلات التي يواجهها وما يترتب عليها من نتائج، وليس مجرد استبدال الأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية،