والتي ترتبط بالضرورة بنضج الوظائف المخية بشكل عام، ومن ثم يصبح التقييم في مرحلة ما مختلفاً عنه في مرحلة أخرى، وبالتالي فإن الاختبارات التي تصلح لتقييم مرحلة لا تصلح لمرحلة أخرى، أما من حيث طبيعة الإصابات المخية التي تصيب الأطفال فإن الأمر لا يختلف عنه في الكبار، وإن كان الاختلاف يكمن في مدى تأثير هذه الإصابات على المخ، ومن ثم على السلوك والعمليات المعرفية. إن الإصابات للمخية تؤدي إلى مشاكل أقل خطورة من تلك التي تحدث لدى الكبار، بل إن بعض الإصابات التي تحدث في مرحلة مبكرة جداً من العمر قد لا يكون لها أي أثر يذكر على السلوك الذي لم يظهر ولم يكتسبه الطفل بعد. فإن بعض الوظائف قد لا يحدث لها أي اضطراب على الإطلاق، فالأطفال الذين يصابون بإصابات في النصف الأيسر من المخ في سن ٥-١٠ سنوات قد يعانون من عدم الكلام، ولكنهم يستعيدون هذه الوظيفة بشكل أفضل مما يحدث لدى الكبار الذين أصيبوا بنفس الإصابة. وللتعرف على طبيعة تأثير الإصابات المخية المختلفة لدى الأطفال هناك مجموعة من المفاهيم التي تساعد في تصور طبيعة التقييم النيوروسيكولوجي للأطفال بوجه خاص،