كثّفت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران إجراءاتها الأمنية والعسكرية في محافظة إب، بالتزامن مع تصاعد التوتر على خطوط التماس المحيطة بالمحافظة، وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا عززت انتشارها الأمني داخل مدينة إب وفي المناطق الواقعة بالقرب من خطوط التماس غرب المحافظة، إلى جانب تشديد الرقابة على الطرق المؤدية إلى الجبهات وحركة السكان واتصالاتهم. أقدمت المليشيا على نقل مقر قيادة المنطقة العسكرية التي تضم محافظات إب والضالع وتعز إلى مدينة دمت، ودفعت الجماعة أيضاً بمقاتلين من أبناء محافظة إب إلى مواقع المواجهات، وترى المصادر أن هذا الأسلوب يعكس حالة من عدم الثقة التي تتعامل بها المليشيا مع المقاتلين الذين جرى تجنيدهم من أبناء المحافظة، خصوصاً مع تشديد إجراءات الرقابة داخل إب وعلى الطرق المؤدية إلى مناطق القتال. وتأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع مستوى التوتر العسكري على عدد من الجبهات، وتزامن التصعيد الأمني والعسكري مع مرور عام على حملة اعتقالات واسعة نفذتها المليشيا في محافظة إب، وأشارت المصادر إلى أن حملة الاعتقالات استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، بينما لا يزال بقية المعتقلين رهن الاحتجاز. وكشف عن تدهور الحالة الصحية للتربوي صديق العباب المحتجز لدى المليشيا منذ أكثر من عام، ولم تتمكن الأسرة من التواصل معه سوى ثلاث مرات منذ احتجازه.