فيقدم له البنك الإسلامي كل المستلزمات الزراعية من وسائل الري والبذور والأسمدة والأدوية الزراعية والتراكتورات ، ودخل ميدان تنمية الثروة الحيوانية في السودان في العام ١٤٠٩هـ ، يراقِبُ تعاملها خوفاً من أن تُدخل عليه مالاً حراماً من جهة، ج - التطوير التكنولوجي : أجمع الاقتصاديون على أن التقدم التكنولوجي في الوقت الحاضر شرط من شروط التنمية الاقتصادية، ولما كانت الدول المتقدمة تمارس حجراً على تصدير التكنولوجيا المتقدمة لدول العالم الثالث، وتتقاضى ثمناً باهظاً للتكنولوجيا العامة كالجرارات والسيارات ومعامل البلاستيك ، فقطعَةُ التبديل الجديدة بدل قطعة مهترئة في آلة ما ـ مثل الغطاء البلاستيكي لأنوار الإنذار الخلفية في السيارة - تدفع قيمتها بما يعادل مائة ضعفِ التكلفة الحقيقية على المصنع، ولما كانت التنمية بغير التكنولوجيا الحديثة لا يمكن أن تتم، فوجب على أن يكون للدول الإسلامية تكنولوجيا خاصة بها. وبالعمل بكل الامكانيات على الحد من هجرتهم، وإذا علمنا ما تعانيه الدول الإسلامية من نَزْفِ الأدمغة المبدعة منها نتيجة القهر والتسلط، فإن التنمية فيها قائمة على قدم وساق. د - السوق لتصريف المنتجات : المنتجات وهذه المنتجات تحتاج إلى مستهلكين وهؤلاء المستهلكون قد يكونون داخِلَ الدولة، وذلك عندما يكون انتاج سلعة ما ليس بأكثر من احتياج المواطنين لها. أما إذا كان انتاج السلعة أكثر من احتياج المواطنين لها فلا بد من إيجاد أسواق خارجية تباع فيها السلعة المنتجة . وقد يلجأ إلى تصدير السلعة لأنها تحمل أوصافاً يجعلها مرغوبة في بلد آخر فتباع فيه بسعر أعلى ، وتستورد مكانها سلعة بأوصاف أقل جودة تتناسب مع الاستهلاك المحلي. ومزاحمة الدول الإسلامية الدول الكبرى في أسواقها ومنافستها فيها أمر من الصعوبة بمكان كبير، وهذا يفرض عليها أن تعيش في اقتصادها على الهامش وتحت رحمة الدول الكبرى ولا يُخرجها مما هي فيه إلا التفكير بالسوق الإسلامية المشتركة على غرار السوق الأوروبية المشتركة بحيث تكون أفضلية بيع فائض الانتاج لدولة إسلامية، وأفضلية شراء الحاجيات من دولة إسلامية من دول السوق الإسلامية المشتركة وبذلك يتحقق التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية وتساهم الدول الإسلامية في تنمية بعضها بعضا. والسوق الإسلامية المشتركة ركن من أركان التنمية الاقتصادية لا تقوم التنمية إلا به للأمور التالية : ۱) المحافظة على ثروات المسلمين وإبقاء أموالهم في بلاد المسلمين بخاصة أن هذه البلاد فيها ثروات جوفية ضخمة وفيها صناعات وانتاج صناعي، وما هو متوفر في بلدٍ منها غير متوفر في بلد آخر، ومنها فرط الثقة التي لا مُبَرِّر لها في كثير من الأحيان، ۲) مضاعفة الانتاج، ۳) وهذا يؤدي إلى تنشيط الصناعات الوطنية القائمة، وإلى إقامة صناعات جديدة لضمان رواجها. لأن المستهلكين من المسلمين، والمنتجين . ٦) وإذا كانت بعض الدول الإسلامية تعاني من الفقر المتسبب عن البطالة المتفشية لانعدام أو لضيق مجالات العمل فإن السوق الإسلامية المشتركة كفيلة بزيادة الطلب على اليد العاملة لوجود فرص العمل فيها نظراً لكثرة الطلب على المنتجات. ۷) وبذلك تُحَلُّ كثيرٌ من المشاكل الاجتماعية كالفقر والجهل والمرض. ۸) إن السوق الإسلامية المشتركة تعني تحقيق الاكتفاء الذاتي في أعلى نسبة بين الدول الإسلامية وذلك بعد وجود نوع من التنسيق الاستهلاكي بين الدول الإسلامية لإيجاد التكامل بينها . وشد أزْرِ بعضهم. بعضاً لتشابك المصالح المشتركة بين البلدان والشعوب الإسلامية، وبذلك يسود الاستقرار في جو من التناصر . ۱۰) والسوق الإسلامية المشتركة تجعل للدول الإسلامية وزناً بين الكتل الدولية، وبذلك تزحف الدول الإسلامية من الهامش إلى البؤرة . ۱۱) وقيام السوق الإسلامية المشتركة يحل عقدة التَبعِيَّة المتحكمة في نفوس المسلمين وأنهم غير قادرين على شيء، وعندئذ ينطلق العملاق من أغلاله ويحقق الكثير. وهذه الشروط قد تكون منصوصاً عليها أو غير منصوص عليها، ولما كانت جُلّ هذه الدول المصدرة من الدول الاستعمارية، فإن الأغلال تزداد على العالم الإسلامي - المستورد - طرداً بازدياد احتياجه إلى السلع التي تنتجها الدول المصدرة. لأن شروط التصدير والاستيراد في هذه السوق لن تفرضها دولة معينة انطلاقاً من مصالحها الذاتية دون النظر إلى مصالح غيرها،