" الشيء يقل ولا يحس" كما يدول: " لا يحس الإنسان الراشد الأشياء بل يدركها " وقد ساندهم في هذه الوجهة جورج باركلي بحيث ؤكد أن الأعمى إذا استعاد بصره بعد عملية جراحية فستبدو له الأشياء لاصقة ب ينيه ويخطئ في تقدر المسافات والأبعاد ، لأنه ليس لديه فكرة ذهنية أو خبرة مسبقة بالمسافات والأبعاد حيث يقول " إدراك المسافات حكم يستند إلى التجربة و الخبرة في توجيه الإدراك" ، كما يؤكد كانط أن العين لا تنقل نتيجة الإحساس إلا بعدين من الأبعاد هما الطول والعرض عند رؤبة صورة أو منظر مثلا ورغم ذلك ندرك بعدا ثالثا وهو العمق إدراكا عقليا فالعمق كبعد ليس معطى حسر بل حكم عقلي، كما أن الإدراك أرقى من الإحساس لأنه خاصية إنسانية ميزه اللّٰه بها عن سائر خلقه أما الإحساس فهو مشترك بين الإنسان و الحيوان حيث يقول أرسطو: " فهما ليسا أمرا واحدا ذلك أن أولهما ( الإحساس) تشترك فيه جميع الحيوانات أما الثاني ( الإدراك) فهو خاص بالإنسان "، كما بين أفلاطون قديما من وإذا نظرن إلى الإحساس والإدراك من زاوية أخرى نجد أن المعارف لادراكية لا يمكن أن تكون من دون إحساس رتجربة خارجية وهذا في نظر الفلاسفة التجريبيين حيد اعتقدوا ار وظيفة العقل هي تسجيل كل ما يأتر عن طريق الحواس، ند أن يتقدم له على شكل أشياء محسوسة، وهو نفس ما أكده دافيد هيوم الذي نفى فطربا الا ر أنها مستوحاة من التجربة الحسية حيث يقول: "كل ما أعرفه قد استمدته من التجربة"