أفادت تقارير أممية بأن الأشهر الماضية شهدت تزايداً في انعدام الأمن الغذائي في اليمن، وسط دعوات حكومية إلى إعادة النظر في نهج المساعدات، وبينما يُتوقع أن عودة توزيع المساعدات تحتاج إلى نحو أربعة أشهر، بسبب انقطاع سلسلة إمداد المساعدات الغذائية الإنسانية؛ تدفع التطورات العسكرية والمواجهات الاقتصادية بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية بمزيد من التعقيدات في الوضع المعيشي للسكان. في هذا السياق يدعو جمال بلفقيه، إلى تحويل الأموال التي تخصّ المنظمات إلى البنك المركزي في عدن ما دامت المنظمات الدولية والبنك الفيدرالي الأميركي أيّدا التعامل معه، وعدم اعتماد أي تحويلات مالية من وإلى صنعاء إلا بموافقة البنك بصفته البنك الشرعي الوحيد في البلاد. فإن نقل عمل المنظمات الدولية إلى المناطق المحررة وتغيّر مسار العمل الإنساني ورفع الاحتياجات الحقيقية من أرض الواقع، وتكوين شراكة حقيقية بينها وبين الحكومة والقطاع الخاص، على استفادة المنظمات الدولية من الممرات البحرية والجوية والبرية، وتجمعها بمركز معلومات وتنتقل إلى الربط بين العمل الإنساني والتنمية والحماية وتمكين النساء عبر منظمات المجتمع المدني لقدرتها على الوصول للمحتاجين. قلق وتحذيرات وفق تفاوت شهدته مناطق الأزمة الاقتصادية، وأن معدل انعدام الأمن الغذائي ارتفع بنسبة 54 في المائة في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، وطبقاً لتقرير صادر حديثاً عن المنظمة؛ مرتفعاً بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. صدمات، تمثّلت في انهيار العملة وارتفاع الأسعار، أثرت في قدرتها على كسب الدخل أو إنتاج الغذاء للاستهلاك الذاتي، مقابل استقرارٍ في أسعار المواد الغذائية شهدته مناطق سيطرة الجماعة. انخفاضاً في دخلها الرئيسي مقارنة بالعام الماضي، وبارتفاع شهري في مايو الماضي بنسبة 6 في المائة، وهي نسبة أعلى بشكل غير متناسب مما هو قائم في مناطق حكومة صنعاء. ما يشكّل خطراً متزايداً لارتفاع أسعار الديزل، ويرى مصدر إغاثي في الحكومة اليمنية أن هذا التدهور طبيعي جداً، بسبب استمرار الأزمة السياسية والحرب في البلاد وعدم التوصل إلى اتفاق لإنهائها، وأن الأحداث الأخيرة في البحر الأحمر أسهمت في مفاقمة الحالة الإنسانية المعقدة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن هذه المنظمات فشلت خلال الأعوام الماضية في إنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن رغم الأموال الكبيرة التي تلقتها واستفادت منها؛ وتحسين الأوضاع المعيشية في المناطق المحررة، لأن الأزمة لن تستثني جهة أو منطقة ما، حرمان حاد في حين شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية مستويات تاريخية من استهلاك غير كافٍ للغذاء، لولا أن المجتمعات الأكثر فقراً لم تكن قادرة على تحمّل تكاليفها، في حين بدأ مخزون الغذاء النفاد في المناطق الخاضعة للجماعة الحوثية بصورة كاملة تقريباً. مع التركيز بشكل أكبر على العائلات الأكثر ضعفاً واحتياجاً، لبعض الوقت، منذ أوائل الشهر ذاته. وتسبّب تراجع الموارد وعدم التوصل إلى اتفاق مع الجماعة الحوثية على تنفيذ برنامج أصغر يتناسب مع الموارد المتاحة للعائلات الأكثر ضعفاً واحتياجاً؛ في توقف نشاط برنامج الأغذية العالمي في مناطق سيطرة الجماعة،