اسمالفصل الثاني: التطور التاريخي للفكر المادي ومفكروه الكبار من مسيحيين ومسلمين، القيام بما يمكن القيام به من عمليات فكرية واجتهادات عقلية للتوفيق بين مرجعيتين متصادمتين، وصرفوا كل وقتهم، لتكييف النص الديني مع التغيرات والمستجدات الحياتية، مصدران أساسيان وضروريان للمعرفة. والشيء نفسه فعله القديس توما الأكويني» حين انصرف بجهوده إلى التوفيق بين تعاليم أرسطو وعقائد المسيحية. دفع العقلاء مجدداً إلى تسليط الضوء العقلي على العصر الإغريقي في محاولة لإعادة لإعادة اكتشافه فتراكمت التطورات وتفجرت ينابيع المعرفة فلسفات إنسانية راقية بايعت العقل مرجعية للتجديد والإصلاح الديني. وكانت الثقافة والعقل آخر اهتمامات النخب المفكرة وهي نخب الدين من رجالات الإكليروس القروسطي ممن كانت لهم آراء وتوصيفات ونصوص ومفاهيم مقدسة حول مختلف شؤون الناس الخاصة والعامة، وتبني رؤى مجتمعية مغايرة للدين صاغتها عقول رواد التنوير الأوروبي في رد معرفي عقلي على ترهات وأباطيل الأفكار الكنسية المتخلفة. حيث ظلت تلك العصور الوسطى) تعتبر - بالنسبة إلى الفكر الأوروبي ومؤرخيه على الأقل - عصوراً مظلمة بكل معنى الكلمة،