هناك نظريتان تطرقتا لبحث هذه القضية، وتطوعتا للإجابة عن هذا التساؤل بمنهجية علمية، حيث إن النظرية الأولى ترى أنه من المفيد أن يؤخر تعليم الطفل القراءة إلى ما بعد السادسة؛ ليجد متسعاً من الوقت يمارس فيها العاباً تتطلبها طفولته، إضافة إلى أن محاولة تعليم الطفل القراءة في وقت مبكر قد يجعله يمل منها بسرعة. وأما النظرية الثانية فترى أنه من الأهمية بمكان تدريب الطفل على القراءة في وقت مبكر؛ لأن هذا التبكير يهبه فرصة لتطوير قدراته القرائية، فيحصل على المعرفة بصورة مكثفة . ورغم التباين الذي نلمسه بين النظرتين إلا أن التوفيق بينهما أمر في غاية السهولة. كما أن التعارض الذي نتخيله بين الرأيين فيما يطرحانه زائف، فما الذي يمنع أن تكون عملية تعلم القراءة بحد ذاتها متعة وفائدة في آن واحد ؟ إن اللعب، والاستمتاع أهم وسائل الطفل للمعرفة، وكلما كانت المعرفة مرتبطة باللعب والاستمتاع والإثارة، وقابل للمنافسة لأن الحاسب الآلي، وغيره من الألعاب الالكترونية المشوقة تفتح مجالات واسعة للأطفال من أجل أن يلعبوا وأن يتعلموا.