دخلت المدينة المنورة في ظل الدولة السعودية في يوم الجمعة 4 ديسمبر 1925 م الموافق 19 جمادى الأولى عام 1344 للهجرة، وقد شهدت المدينة المنورة في العصر السعودي الحديث أزهى عصورها من حيث أعمال التوسعة والعمران، وشهدت تقدماً في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث وفرت الدولة السعودية الأمان لسكان المدينة بعد أن كان مفقوداً بسبب غارات القبائل، ولعل أبرز ما قامت به الحكومة السعودية للمدينة المنورة هي توسعة المسجد النبوي، إذ تمت تمت التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك عبد العزيز خلال عامي 1952م - 1955م الموافق 1372 هـ - 1375 هـ، حيث بلغت مساحة المسجد النبوي بعد التوسعة 16, 327 متر مربع بزيادة تصل إلى 58% بالنسبة لمساحة المسجد النبوي السابقة والتي كانت تبلغ 10, تلى ذلك التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز بين عامي 1985م - 1994م الموافق 1406 هـ - 1414 هـ حيث وضع الملك فهد حجر الأساس يوم الجمعة 2 نوفمبر 1984م الموافق 7 صفر 1405هـ. وقد بلغت مساحة المسجد النبوي 98, 327 متر مربع بزيادة قدرها 502% بالنسبة للتوسعة السعودية الأولى و 235, 000 متر مربع ساحات محيطة بالمسجد النبوي. حيث ساهمت هذه التوسعة بزيادة الطاقة الاستيعابية للمصلين كثيرًا داخل المسجد، فبعد أن كان المسجد النبوي يستوعب حوالي 58000 مصلٍ دون مساحة الساحات المحيطة بالمسجد، الأمير فيصل بن سلمان آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة تعتبر المدينة المنورة حاليا مقرا لإمارة منطقة المدينة المنورة والتي تم اعتمادها في 1351هـ. وتضم أمارة منطقة المدينة المنورة بالاضافة للمدينة المنورة 8 محافظات أخرى، تعاقب على أمارة المدينة المنورة منذ عهد النبي محمد حتى عهد الدولة السعودية مايقارب 500 أمير حسب قائمة أمراء وحكام المدينة المنورة. وآخرهم الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود منذ عام 1434هـ حتى الآن.