موجة واسعة من أعمال الاستيلاء والبسط العشوائي على الأراضي الحكومية والعسكرية والسياحية، من قبل بعض النافذين الذين يقومون بتحويلها إلى مشاريع شخصية أو قصور خاصة أو استثمارات غير قانونية، وسط صمت السلطات الرئاسية والحكومية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية وتابعه موقع “يمن إيكو”. وذكرت تقارير محلية أن قائد قوات الحزام الأمني بعدن، المحسوب على دولة الإمارات، متهم بالاستيلاء على مساحات داخل الجزيرة، وأنه يقوم حالياً بالشروع في استحداث قواعد لبناء “قصر ومبانٍ خاصة به”، وأشارت التقارير إلى أن عملية الاستيلاء على أراضي الجزيرة تسارعت بعد استقالة رئيس هيئة الأراضي السابق، احتجاجاً على تدخلات نافذين في أعمال ومهام وصلاحيات الهيئة، وإصدار رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، قراراً خارج صلاحياته بتعيين رئيس جديد للهيئة محسوباً على الانتقالي بدلاً عن العولقي. ولفتت التقارير إلى استئناف بعض الأعمال الإنشائية بالجزيرة، أن أعمال البسط استؤنفت صباح اليوم التالي لاستقالة رئيس هيئة الأراضي، مشيراً إلى أن قيمة كل قطعة أرض بمساحة 30×30 متر تصل إلى مليون دولار على الأقل. من جانبهم حذر الأهالي ومنتسبو القوات الجوية وسكان المنطقة من أن ما يجري في جزيرة العمال ليس مجرد استيلاء على أراضٍ حكومية، مؤكدين أن استمرار السكوت عن هذه الانتهاكات يمثل تشجيعاً وحماية مباشرة لأعمال الفساد والسطو على ممتلكات الدولة، طالبت الحركة المدنية الحقوقية المستقلة النائب العام في عدن، مشيرة إلى قرارات استثمارية سابقة صادرة عن هيئة الأراضي تثبت تورط جهات نافذة في القضية. يشار إلى أن جزيرة العمال بعدن خاضعة، لسيطرة قوات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، حيث انتقلت صلاحية حمايتها من كتيبة الطوارئ والدعم الأمني التابعة لوزارة الداخلية إلى قوات العاصفة التابعة للانتقالي، ما جعل الجزيرة عملياً تحت النفوذ الإماراتي وبعيداً عن رقابة السلطات الرسمية في البلاد.