جلد (5) العدد (1) كانون الثاني 2022 72ثالثا : المعارضة البرلمانية وشرعيتها:ان الدول الديمقراطية تقوم على وجود عدد من المؤسسات الدستور ية التي تتعاون فيما بينها لتحقيق أهداف النظام السيا�سيوفي مقدمتها مصالح مواطنيها وتحقيق التقدم والاستقرار، لهذا فان البرلمان مؤسسة دستور ية ت ُ عبٍّر عن إر ادة الشعب،البرلمان احد “المؤسسات التي تتيح وتحمي الحقوق، ليس لأنها ببساطة ظر وف منطقية لا ز مة،لأنها ظر وف عملية لا ز مة لوجود الديمقراطية”، تجد المعار ضة في البرلمان مساحة واسعة من الحرية وانالمعار ضة المنظمة والقوية تكون قادر ة على نقد سياسة الحكومة وتقديم البديل المعقول لها، مع اعتر افها بحق الأقلية في المعار ضة ومن ثم تكون المعار ضة أكثر فاعلية لقربها من مصدر القرار.من أقوى ضمانات الحرية هي وقوف المعار ضة الفاعلة داخل البرلمان ضد ما تبديه الحكومة من نزعة استبدادية،تعكس بالنهاية قوة السلطة التشريعية لان الأولى تعمل عبر الثانية، والمعار ضة لها ضمانة دستور ية وو اقعية مهمة عبر الحقوقوالصلاحيات التي منحت للسلطة التشريعية في هذه الدول.ويتأثر دور المعار ضة البرلمانية بطبيعة النظام الحزبي السائد، فالمعار ضة في نظام الحزب الواحد لا تتعدى صور ة النقد الذاتي،أما المعار ضة البرلمانية بمفهومها السليم فقد أخذت بها الأنظمة ذات الديمقراطيات الراسخة. فان هذا النظام يعمل على جعل المعار ضة مؤسسة فعلية، وتميل المعار ضة للظهور بمظهرها الحقيقي،تقسيم المهمات بين الحكومة والمعار ضة نواجه تفرقة دقيقة جدا ً بين المؤسسات وهي الي تكون بين حزب الأغلبية وحزب الأقلية،حيث تؤدي المعار ضة البرلمانية دورها بشكل فع ّ ال وواضح ومعتدل، ويستطيع الرأي العام إن يفهم جيدا ً الفار ق بين وجهة نظرحزب الأغلبية وحزب الأقلية ويختار بينهما في المناقشات البرلمانية، ويظهر في الحملات الانتخابية أمام الناخبين خيار ان مبسطانومختصران ومخططان يسمحان بتوجيه معين للاختيار بينهما، وهذا الوضوح للمعار ضة يشكل عنصرا ً أساسيا ً في فع ّ اليتها وفيالوقت نفسه ي ُ قوي النظام الديمقراطي عن طريق الأتي.