مفهوم النظام الاسلامي : النظام الاسلامي هو مجموعة الاحكام و القواعد و الوسائل التي تطبق على النشاط الاقتصادي في المجتمع المسلم _ كما سبق ان طبق على امتداد التاريخ الاسلامي _ لحل مشاكله الاقتصادي في النواحي الانتاجية و التوزيعية و التبادلية كما يتضمن هذا النظام ما يتعلق بتوزيع الثروة و تملكها و التصرف فيها . فقد جاء الاسلام بمبادئ و اصول معينة تنطوي على سياسة اقتصادية متميزة ، و قد جرى تطبيق هذه المبادئ و تلك السياسة في عهد الرسول بدقة و التزم بها بعد الخلفاء الراشدين كما ارتبط بها حكام و أئمة المسلمين خلال التاريخ الاسلامي بدرجات متفاوتة و النظام الاقتصادي في الاسلام هو جزء من الدين الاسلامي الذي شمل جميع محاولات الحياة ، و هو من إبداع الخالق عز و جل . و هو نظام ثابت و مستقر و متكامل و لا يماثله أي نظام سواء كان قديم او حديث لأنه نظام كامل لا نقص فيه بأي وجه من الوجوه و لا يجد الباحث في الإقتصاد الاسلامي تناقض بين مصلحة الفرد و مصلحة المجتمع ، لأن الدولة في الإسلام جهاز يكفل تنظيم المجتمع و حمايته ، و توضيح هذه الحكومة دور كل فرد و واجبه اتجاه الأفراد و المجتمع . و الدولة في الإسلام لا تقوى على مبدأ الأكثرية او الأقلية او على أساس الطبقات الاجتماعية إذ إن نظام الحكم في الإسلام هو فوق القوميات و العصبيات الجاهلية ، و فوق التكتل على أساس روابط العرق و اللون أو الطائفية. و بذلك نضمن عدم انفراد فئة معينة بالسلطة و بالتالي تسخرها لمصالحها كما حصل في النظام الديمقراطي الرأسمالي . حيث أنفرد أصحاب النفوذ و المال بالسلطة و أخذو يسنون القوانين التي تطلق لهم العنان في كل وسائل كسب الثروة على حساب الفئة الضعيفة الجانب الإقتصادي في الإسلام يقوم على النص الإلهي في القرٱن الكريم فإن الرسول لايصدر تشريعا او سنة إلا في إطار التخطيط الرباني . فالقرآن هو الأصل ( الدستور ) و السنة ( يقصد بها ما صدر عن الرسول عليه الصلاة و السلام من قول أو فعل أو تقرير فيكون هذاتشريعا ) ، و هكذا كانت السنة بمثابة ما يدعي اليوم بالقوانين . و قد اشتملت حكومة الرسول عليه صلاة و سلام في الجانب الإقتصادي على الأحكام العامة و أحكام الصدقات و الإنفاق و الزكاة و الفئ و الجزية و الموازنة بين نفقات الدولة و مواردها و غير ذلك و يمكن و يمكن أن نقول إن الاقتصاد الإسلامي له جانبان :