فمن نوى الخير سابقا بلغه الله ما نوى لأن النبي يقول ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. (فرق ما بين أجر النية وأجر العمل-ابن القيم -) والنية مستمرة وأما عمل الجوارح فينتهي حيث انتهى العمل . • مقومات الشخصية التي كان السلف يتربون عليها ويربون من تحت أيديهم من ذرياتهم وطلابهم ومن يخالطونهم (يقول ابن تيمية في زاد المهاجر : إن انحصر الكمال الانساني على هذه المراتب الأربعة ) وعلى هذا اجمال السلف : 1- العلم بما جاء به الرسول . 2- العمل به ( فمن عمل أجر وسعد). 3- نشره في الناس ودعوتهم إليه بأن يعلم الناس دينهم فيستقيمون ويكسب هو الأجر. • سئل الإمام مالك لماذا طلبت العلم فقال لأنفي الجهل عن نفسي ثم لأعمل به ثم لأنفي الجهل عن الآخرين ، • سئل ابن مبارك قال : أول العلم النية ثم الاستماع (حضور مجالس الذكر) ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر. • المقومات بطريقة مختصرة : • أولاً : ( ما هو العلم ؟ ) : • العلم معرفة الهدى بالدليل -ابن القيم- • ما حكم طلب العلم ؟ - فرض عين على كل مسلم ومسلمة وضابطه [ما لا يسعه المسلم جهله] وهو التوحيد والعبادات والمعاملات ، [ومع الخلق هو المعاملة بالتي هي أحسن]. • ما الذي يرغب في العلم ؟ فينبغي للانسان أن يطلب العلم الذي يقربه إلى الله. - إرث عظيم ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء)) –حديث- فأن ترث النبي أفضل من أن ترث الدرهم والدينار، • العلماء ثلاثة كما قال سفيان : 1- عالم بالله عالم بأمر الله الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض (علم قلب). 3- وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل (علم لسان ) فذلك العالم الفاجر. • العلم الصحيح هو علم القلب وذكره الله بقوله : (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) وهو العلم النافع لأنه يستقر في القلب فيوجب خشية الجوارح (السكينة والخشية والاخبات والتواضع). • قال الاوزاعي : سئل ابن مسعود أي الاعمال أفضل فقال العلم فكررعليه ثلاثًا ، فقال له ويحك إن مع العلم بالله ينفعك قليل العلم وكثيره ، • ثانيًا : العمل : • العلم يوجب العمل لهذا يقول أبو الدرداء يخاطب نفسه (يا عويمرعلمت فماذا فعلت بما علمت) وهذا من تربية الانسان لنفسه . • العمل بالعلم سماه الله فرار إلى الله (( ففروا إلى الله )) وهي السرعة والاجتهاد في العمل، • مثال : قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار وطبقت عليهم الصخرة .