في هدا الإطار بالعودة إلى القانون الروماني نجد أنه شهد ازدهارا للعديد من المبادئ القانونية التي لا تزال التشريعات الحديثة تستند إليها، مما جعل تدخل الدولة ضروريا لتنظيم المعاملات بين الأفراد وحمايتهم ، حيث عرفت الخبرة أول ظهور لها مع هذا النظام القضائي الروماني، على الرغم من أن موضوع الخبرة القضائية لم يحظى بالعناية الواجبة ولم يطفو على سطح الحياة القانونية إلا بعد عدة قرون على تأسيس روما، فالقضاء الروماني لم يكن يستعين بمساعدين للعدالة لأن تعيين الخبراء كان يقتضي إصدار أحكام تمهيدية ولم تكن فكرة هذه الأحكام معروفة في تلك الآونة ومن جهة أخرى فكان يجب على المدعي طبقا للقانون الروماني أن يلجأ أولا للبريتور الذي كان يقوم بدوره بإحالته إلى القاضي ،