الحكم الشرعي٢٤ - معرفة الحكم الشرعي هو ثمرة على الفقه والأصول كما قرر الغزالى ، فإن ثمرة هذين العلمين هو تعرف حكم الشرع فيما يتعلق بأفعال المكلفين ، بيد أن الأصول تنظر إلى مناهج تعرفه ومصادره ، وافقه ينظرفي استنباطه بالفعل في دائرة ما يرسمه علم الأصول .وقد عرف ابن الحاجب الحكم بأنه خطاب الشارع المتعلق بأضال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، والمراد من خطاب الشارع الوصف. الذي يعطيه الشارح لما يتعلق بأفعال المكلفين ، كأن يقال إنه حرام أو مكروه أو مطلوب أو مباح ، أو صحيح أو باطل ، أو هو شرط أو سبب أو مانع إلى آخر العبارات التي ستفسرها فيما يلى مما هو من موضوع هذا التعلم .ومعنى كلمة اقتضاء أى طلب ، سواء أكان الطلب طلب فعل أو طلب منع فالحرام فيه طلب منع لازم، والتخيير هو أن الشارع أجاز للمكلف أن يفعل أو لا يفعل، مثل الأكل في وقت معين أو النوم في وقت معين ، ونحو ذلك من أفعال الإنسان المعتادة التيلا يتعين عليه نوع فيه واحد منها، وإن كانت جملتها مطلوبة . ومعنى الوضع أن يكون الشارع قد ربط بين أمرين مما يتعلق بالمكلفين.كان يربط بين الوراثة ووفاة شخص ، فتكون وفاته سبياً لوراثة آخر ، أو يربط بين أمرين بحيث يكون أحدهما شرطاً شرعياً لتحقق الآخر وترتيب آثاره ، كاشتراط الوضوء للصلاة،