تلخص هذه الدراسة أبياتاً شعرية تعبر عن عدم استيعاب الشاعر (الحطيئة) لأحكام الإسلام الجديد، فقد خاطب الخليفة عمر بن الخطاب بلقب ملك، مُشيراً إلى توزيعه للمال كيفما يشاء، وهو تصور خاطئ لواقع الخلافة ومفهوم الزكاة. فشاعرنا لم يفهم أسس توزيع الأموال الإسلامية ولا طبيعة عمر المختلفة عن الملوك الجاهليين. ثم ينتقل الشاعر للشكوى من كثرة أولاده وبخل عشيرته ومنعه الخليفة لسبل كسب المال، إضافةً إلى شكواه من نفسه الطموحة غير الراضية. هذا كله نابع من تمزق داخلي بين واقع مُر وطموح للمجد. ويُبرز النص تغيّر وضع الشعراء في عهد عمر، فقد مُنع المديح الذي كان يُكسبهم العطاء، مُقارناً ذلك بالعصر الجاهلي. يستغرب الشاعر من سلوك عمر الذي يُوزع المال على الفقراء ويبخل على نفسه ويُقارن ذلك بسلوك ملوك الجاهلية الذين كانوا يُفضلون السادة والأقوياء. يُحاول الشاعر فهم دافع عمر، فيرجّح أن عطاءه للفقراء سينتهي به إلى ويل، مُعتمداً على تصوّره الجاهلي القديم للعلاقات الاجتماعية. يُختم النص بالتأكيد على بقاء عقلية جاهلية في ذهن الحطيئة، مُظهرةً تبايناً كبيراً بين فهمه للسُلطة في العصرين الجاهلي والإسلامي، بالإضافة إلى مدحه لعمر بن الخطاب في الختام.