ينتج البرق عن تفريغ كهربائي ضخم يحدث بسبب اختلال توازن الشحنات في الغلاف الجوي. يبدأ البرق عادةً في السحب الممطرة المشحونة بالكهرباء، حيث ترتفع بلورات الجليد الخفيفة مع تيار هواء صاعد أكثر سخونة وتصطدم بالبرد الناعم المتساقط، مما يؤدي إلى احتكاك يطلق الإلكترونات سالبة الشحنة من ذرات المياه. تتجمع الإلكترونات في الأجزاء السفلى من السحابة، مما يعطيها شحنة سالبة، بينما يصبح الجزء الأعلى من السحابة موجب الشحنة. هذا يؤدي إلى نشوء حقل كهربائي بين الجزئين، ويزداد الفرق بين الشحنتين مع ازدياد قوتهما. عندما تصل قوة الحقل إلى حد معين، ترتد الإلكترونات على سطح الأرض إلى عمق أكبر، مما يجعل سطح الأرض موجب الشحنة وينشأ حقل كهربائي ثاني بين الجزء السفلي سالب الشحنة في السحابة وسطح الأرض موجب الشحنة. في معظم الأحيان، يحدث التفريغ داخل السحب بين القسم الأعلى (الموجب) والقسم الأسفل (السالب) ضمن السحابة نفسها أو السحبات المتجاورة. إذا كانت السحابة منخفضة بما يكفي، تنتقل تيارات الإلكترونات من بقعة من الهواء إلى بقعة أخرى، وصولاً إلى الأرض في مراحل تسمى ومضات البرق المتقطعة. يمكن رؤية هذه الومضات عند التصوير بالحركة البطيئة، مما يسمح بتحديد مسار الصاعقة. مع اقتراب الومضات المتقطعة من سطح الأرض، تنبعث تدفقات موجبة الشحنة من سطح الأرض نحو الحقل الكهربائي. عندما تتصل الومضات بالتدفقات من الأرض، ينشأ مسار موصل يسمح للكهرباء بالتدفق بحرية بين السحابة والأرض، مما يؤدي إلى تفريغ هائل يظهر على هيئة وميض ضوء باهر هو ما نراه في الصاعقة. صوت الرعد هو الموجة الصوتية التي ينتجها الهواء الذي يزداد حرارته بفعل الصاعقة، فيتمدد بسرعة كبيرة لدرجة انفجاره.