ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أما بعد: فإن خير الحديثكتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، أولا: معنى العقيدة وأهميتها وخصائصها: أ- معنى العقيدة لغة واصطلاحا: معنى العقيدة لغة: العقيدة على وزن فعيلة، ومادة "عقد" تدور يقال: بين هذه القبيلة وتلك عقد، أي: أوفوا بالعهود التي أكدتموها. يقال: عقد قلبَه على الشيء، بن عبدالله قال: رأيت رسول الله  يلوي ناصية فرس بإصبعه، وهو يقول: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم»(1)؛ أي: الخير ملازم لهاكأنه عُِقد عليها. يقال: عقد البي َع، فإنه لم يكتب إلا بعد إيقاع البيع أو الإيجار أو الاستئجار وتأكيده. معنى العقيدة اصطلاحا: الاعتقاد الجازم الذي لا يخالطه شك في المطالب الإلهية والنبوات وأمور والمراد بالمطالب الإلهية: الإيمان بالله في ربوبيته، وكذلك يمكن تعريفها بلفظ: ما عقد الإنسان قلبه عليه من أمور الدين، وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في تعريف العقيدة اصطلاحا: (حكم الذهن الجازم؛ يلاحظ هنا: أن العقيدة تكون يقينية، ويكون محلها في القلب الذي ينعقد بها، وتضم كل مسلمات الدين وأصوله وفرائضه وقطعياته، وتدخل فيه الفرائض وغيرها من جهة التسليم والاعتقاد بها، الرابط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي: الارتباط بينهما ظاهر، عليه قد ألزمه قلبَه وشده بقوة بحيث لا يتفلت منه أبدا. ب- أهمية العقيدة: الاعتقاد هو الأصل الذي ينبني عليه قبول الأعمال وصحتها، فأصول الدين: هي ما يقوم وينبي عليه الدين، والدين الإسلامي يقوم على التوحيد، ولذلك سمي علم التوحيد وعلم العقيدة بـ"علم أصول الدين". فلا مدخل إلى هذا الدين إلا من باب التوحيد، فلو دخل أحد من غير هذا الباب فإنه ينفذ إلى دين آخر غير دين الإسلام، فهذا كله من حيث الجملة يدل على أهمية العقيدة، وفيما يلي بيان ذلك بشيء من وهيكما يلي: 1- إن الله تعالى خلق هذا الكون من أجل تحقيق التوحيد بنوعيه: العلمي والعملي، تعالى: ژڄڄڄڃڃڃڃچچچچڇڇڇڇڍڍڌڌڎڎڈ ڈژژ [الذاريات: ٥٦-٥8] فهذه الآيات تبين الجانب العملي المتعلق بالتوحيد، العلمي الاعتقادي المتعلق بالتوحيد، فهو سبحانه منفرد بأسمائه وصفاته وأفعاله كلها وليس له شريك في شيء من ذلك. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره: (ثم أخبر تعالى أنه خلق الخلق من السماوات السبع وهو الشرائع والأحكام الدينية التي أوحاها إلى رسله لتذكير العباد ووعظهم، وكذلك الأوامر الكونية والقدرية التي يدبر بها الخلق، لأجل أن يعرفه العباد ويعلموا إحاطة قدرته بالأشياء كلها، وإحاطة علمه بجميع الأشياء، 2- العقيدة الصحيحة أساس الدين وأركان الإيمان: قال تعالى: ژچ چ چ ڇ ڇڇڇڍڍڌڌڎڎڈڈژژڑڑ کک ککگگگگ ڳڳژ[النساء: 13٦]، وقال النبي  في شرح الإيمان لما سأله عنه جبريل  كما في حديث أبي هريرة  قال: كان رسول الله  يوما بارزا للناس، إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: »الإيمان أن تؤمن بالله، وفي حديث عمر بن الخطاب  أن رسول الله  قال: ». واليوم الآخر، «الحديث(2). يركزون دعوتهم على التوحيد، وكانوا يبدؤون دعوتهم بالتوحيد، وقال تعالى: ژڄڄڃڃڃ ڃچچچچڇژ [النحل: 3٦]، وكانوا يركزون على مسائل العقيدة من الإيمان باليوم الآخر وغيرها، كما أخبر الله عن ذلك فقال: ژچچڇڇڇڇڍڍڌڌڎ ژ [نوح: 17 - 18] وقال تعالى عن إبراهيم : ژئىئىیی ییئجئح ژ[الشعراء: 82] وقال تعالى عن شعيب : ژڻۀۀہہہہ ھھھھےےۓۓ ڭژ[العنكبوت: 3٦] وقال تعالى لموسى : ژٿٿٿٹٹٹٹ ڤڤ ڤژ[طه: 1٥] وقال تعالى عن عيسى : ژۀہہہہھھھھژ [مريم: 33 ] وقد أخبر الله عن خزنة جهنم بأنهم يحتجون يوم القيامة على الكفار بأن الرسل قد أنذرتهم اليوم الآخر فقال تعالى: ژڍڌڌڎڎڈڈژژڑڑککک کگگگگڳڳڳڳڱڱڱڱںںڻڻڻ ڻۀۀہژ [الزمر: 71] وقال تعالى عن الكفار عموما: ژڀٺٺٺ ٺٿ ٿ ٿٿٹٹٹٹڤژ [الجاثية: 34]. فالله عز وجل نهى المطلقات عنكتمان ما في أرحامهن مقرونا ومشروطا بالإيمان باله واليوم الآخر. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (1). وعن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله  غداة فتح مكة: «إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، » (2). وعن أم حبيبة قالت: إني سمعت رسول الله  يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث قال تعالى: ژےۓۓڭڭڭڭ قال تعالى: ژچچچچڇڇڇڇڍڍڌڌ )2( أخرجه البخاري (ك: العلم ح:104)، ژچچچڇڇڇڇڍڍڌڌڎڎڈڈژژڑڑککککگژ [العلق: وقال تعالى:ژڳڳڱڱڱڱںژ[البقرة: 194]وقال تعالى: ژچچ