ملخص الفصل الرابع | ظاهرة الشعر الحديثاخر تحديث : منذ بضع اعوام 7 دقائق للقراءةظاهرة الشعر الحديث، أحمد المعداوي المجاطي: الفصل الرابع: الشّكل الجديد للسنة الثانية من سلك الباكلوريا – مسلك الآداب والعلوم الإنسانيةملخص الفصل الرابع | ظاهرة الشعر الحديثIIـ القراءة التحليلية:الفصل الرابع: الشّكل الجديدمادامت هذه التجربة الشعرية هي تجربة جديدة، فكان لابدّ لها من شكل جديد يستوعبها، وقد تتبّع الناقد هذا الشكل الجديد للشعر الحديث من خلال ثلاثة مستويات: فهناك بعض الشعراء يستعملون لغة جزلة وعبارة فخمة وسبكا متينا على غرار الشعر القديم الذي يتميز بالنفس التقليدي كما يظهر ذلك جليا في دواوين السياب القديمة والمتأخرة وخاصة قصيدته “مدينة بلا مطر”، وقصيدة ”منزل الأقنان”، بينما هناك من يختار لغة الحديث اليومي كما عند أمل دنقل في ديوانه ”البكاء بين يدي زرقاء اليمامة”، وهناك من يخلخل اللغة الشعرية النفعية المباشرة ويستعمل لغة انزياحية موحية تنتهك معايير الوضوح والعقل والمنطق كما نجد ذلك عند الشاعر أدونيس والبياتي ومحمد عفيفي مطر وصلاح عبد الصبور، وهناك من يشغل اللغة الدرامية المتوترة النابعة من الصوت الداخلي، وهذا الصوت منبثق من أعماق الذات، ومتّجه إليها.2ـ الصورة الشعرية الجديدة: تجاوز الشاعر الصور البيانية المرتبطة بالذاكرة التراثية عند الشعراء الإحيائيين، والصور المرتبطة بالتجارب الذاتية عند الرومانسيين، إلى صور تقوم على توسيع مدلول الكلمات من خلال تحريك الخيال والتخييل وتشغيل الانزياح والرموز والأساطير وتوظيف الصورة الرؤيا وتجاوز اللغة التقريرية المباشرة إلى لغة الإيحاء. فكانت الصور الشعرية بذلك معبرا مناسبا لتطوير التجربة الشعرية.3ـ التجديد الموسيقي/ الإيقاعي:أـ تفتيت الوحدة الموسيقية: قامت موسيقى الشعر الحديث على أساس الثورة على الإيقاع المحافظ، إذ لا يتصور أن تكون هناك لغة جديدة وصور بيانية مبتكرة، فتم الانتقال بذلك من نظام البيت إلى نظام التفعيلة. وعليه فقد عمل الشعراء المحدثون على تفتيت الوحدة الموسيقية التقليدية بالاستغناء عن البيت الشعري(صدر ـــ عجز) واستبداله بنظام الأسطر الشعرية المتفاوتة الطول، وقلصوا من عدد الأوزان إلى ستة( الهزج والرمل والرجز والكامل والمتقارب والمتدارك). كل ذلك من أجل تطويع الوحدة الموسيقية وجعلها أكثر مرونة مما كانت عليه، وأكثر تعبيرا عن أحوالهم الشعورية وتجاربهم الذاتية. ب ـ خلخلة البناء الإيقاعي: من التحديات التي واجهت الشعر الحديث، وإلاّ فإنّ سُلطة النموذج الموسيقي التقليدي ستظلّ عائقاً أمام حرية الفكر والشعور. وهكذا لجأ الشعراء المحدثون إلى المزج بين أكثر من بحر، وخوفاً من الوقوع في الرتابة والملل المترتبين على تكرار التفعيلة الواحدة، استثمر الشعراء المحدثون، القيم الإيقاعية التالية: الزحافات والأضرب والحشو، في بحر الرجز، فتحقق لهم المراد: جعل الإيقاع أكثر تنغيما وأدفع للملل والرتابة؛ فتارة نجد: فعول، وتارة مستفعلن، وتارة أخرى "مفاعلان"؛ـ استغنوا عن التدوير واستعاضوا عنه بتفعيلة خامسة أو تفعيلة تاسعة؛