ولذلك فظهور الإدارة الإلكترونية التي تجسد اتجاه جديد في الإدارة المعاصرة والتي تسعى لتحويل نظام الشركات والمؤسسات التقليدي إلى نظام الإدارة الإلكترونية لتكون جميع الإنجازات والمعاملات والأعمال وفقا لهذا التحديث والتطوير؛ بدأ التفكير بالإدارة الإلكترونية كإجراء وحل جذري لسلبيات الإدارة التقليدية والمتمثلة بتلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم وصعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات إضافة إلى التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها، ورقابة بالاعتماد على المجهود البشري بشكل أساسي مما يجعل من الخدمات التي تقدمها بطيئة ومكلفة وتستغرق وقتا كثيرا إضافة إلى تفشي ظاهرة الروتين الذي سبب بظهور الفساد الإداري والمالي في أغلب المؤسسات التي تستخدم الأساليب التقليدية في إدارتها مقارنة مع تلك المؤسسات التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات في عملها والتي يطلق عليها الإدارة الإلكترونية ويمكننا سرد التعريفات والمفاهيم كما يلي. • مفهوم الإدارة الإلكترونية: 2009، ص25) “الإدارة الإلكترونية في معناها الحديث هي استخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية بكل ما تقضيه الممارسة، ص20) بأنها الإدارة الشاملة التي توظف جميع الطاقات المتاحة من موارد بشرية ومادية وتقنيات وبرمجيات حديثة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لها وتقديم خدماتها لزبائنها بفعالية أكثر وجهود وتكلفة أقل بما يعزز روح المنافسة لديها مقارنة بالمؤسسات المماثلة ويجعل كفة المنافسة راجحة لها وتحقق رضا الجمهور المتعامل لها مما يمدها بأسباب التطور والنمو المتسارع الذي يشهده العالم من حولنا. ثم تطور حتى وصل إلى الإنترنت وشبـكات الأعمــال. من خلال الدراسة والبحث يمكننا توضيح أوجه الاختلافات الجوهريـة بين المفهومين من حيث: - طبيعة العلاقة بين أطراف التعامل: حيـث توجـد أطـراف التعامل مع أو في نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية، بينما الإدارة في ظل المفهوم التقليدي تكـون علاقاتـها بين أطـراف التعامـل مباشـرة. - التخطيط الإلكتروني هو تخطيط أفقي في إطاره العام بشكل بين الإدارة والعامل، فيتم تحويلها من الشكل الطويل إلى الشكل المفلطح، كما يتطلب أيضا إحداث تغيرات في الهياكل التنظيمية نفسها؛ - تحقق الإنترنيت التشبيك الفائق والواسع بين جميع العاملين عن طريق الشبكة الداخلية مــع شبكات الأعمـال والإنترنيت، الرقابة الإلكترونية: 2006، ويمكننا القول بأن الإدارة الإلكترونية تهدف إلى التحسين المستمر والجودة في كل معاملات وإجراءات المؤسسات والشركات بكفاءة وفعالية عالية مع معالجة المشكلات والصعوبات بطرق ميسرة وسريعة وفقا للأنظمة الإلكترونية المعتمدة للجهات. والتي تكون مهيئة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل يسمح بالتعرف على المشاكل التي تواجه الشركة وتشخيصها، واستخلاص النتائج وطرح الحلول العملية والمناسبة لكل مشكلة. 3) سهولة الاستعمال والإتاحة للجميع: أي إتاحة تقنيات الإدارة الإلكترونية للجميع في المنازل والعمل لكي يتمكن كل موظف من أداء مهامه من خلالها بغض النظر عن موقعه الجغرافي. - تطوير المؤسسات والشركات وإدارتها بشكل عام من خلال تحويلها إلى استخدام العلوم الذكية والتقنية في إدارتها إلكترونيا من حلول وأنظمة والتي من شأنها تطوير العمل الإداري ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية لدى العاملين في الوحدات المختلفة ومحاربة البيروقراطية والقضاء على تعقيدات العمل اليومية. - توفير المعلومات والبيانات لأصحاب القرار بالسرعة وفي الوقت المناسبين ورفع مستوى العملية الرقابية. - تقليل تكاليف التشغيل من خلال خفض كميات الملفات والخزائن لحفظها وكميات الأوراق المستخدمة والإنجاز السريع للمعاملة. ويرى الباحث أن هناك أهداف للإدارة الإلكترونية أخرى تتمثل في سهولة اكتشاف المشاكل في المؤسسة، زيادة الترابط بين العاملين والإدارة العليا ومتابعة وإدارة كافة الموارد، الشكل رقم (01): الإدارة الإلكترونية ونطاق المعلومات المتزايد مقارنة بسابقتها. الإستراتيجية والوظائف والمشكلات، أولاً: خصائص الإدارة الإلكترونية حيث توجد أطراف التعامل معا وفي نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية. ص29) هنا وفي كل مكان: هذا من خلال التفاعل الحي المباشر بين المتعاملين كما أنه يعمل وفق قاعدة 24 ساعة/اليوم و7 أيام في الأسبوع؛ مما يوفر إمكانية التعامل والعمل في الوقت الحقيقي مع العاملين والموجودين في أي مكان في العالم بيسر وسهولة وبتكلفة اتصال محدودة (نجم عبود، ويقع في قلب هذه المكونات صناع المعرفة من الخبراء والمختصين الذين يمثلون البنية الإنسانية والوظيفية لمنظومة الإدارة الإلكترونية كما هو موضح في شكل (2) (ياسين، سعد غالب ياسين ص31 بتصرف شبكة الاتصالات :(Communication Network)