الفصل الأول: مدخل إلى الثقافة الإسلامية - تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً: - الثقافة في اللغة مأخوذة من الفعل الثلاثي (ثقف) بضم القاف وكسرها. وتُطلق في اللُّغة على معانٍ عدَّة، والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع، ويُقال: ثقفت القناة إذا أقمت عوجه، علمًا ما يسمعه على استواء» (۱). وفي تهذيب اللغة: «قال ابن السكيت : رجل ثقف لقف إذا كان ضابطًا لما يحويه . قال الله تبَارَكَ وَتَعَالَى: فَإِمَّا تَقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأنفال: ٥٧]. تدور حول الفهم، - العلاقة بين الثقافة وغيرها من المعارف) لذا يحسن بيان هذه العلاقات بين الثقافة وهذه المعارف المختلفة. أ. العلاقة بين الثقافة والعلم : فالعلم جملة من المعارف المتنوعة التي يحصل عليها المتعلم، فيتبين مما تقدم أن العلم هو أساس الثقافة. ب. العلاقة بين الثقافة والحضارة فهي تتناول جملة من مظاهر الرقي العلمي والفني والأدبي والاجتماعي التي تنتقل من جيل إلى آخر في جوانب الحياة المادية. - مقومات الثقافة الإسلامية (1) الأسس التي تقوم عليها الثقافات وتكمن مقومات الثقافة فهو الذي يحدد اتجاهها وشخصيتها وقوام وجودها، ولا تتأتى المعرفة الدينية للإسلام إلا بدراسة القرآن الكريم وتدبره ومعرفة الحديث النبوي الصحيح ودراسة العقيدة والفقه وأصوله وسيرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرآنَا عَرَبِيًا لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ ﴾ [يوسف: ٢] وعلى هذا لغة مقصودة، ومن هنا كان لابد من الاهتمام باللغة العربية ودراستها والتمسك والاعتزاز بها. وأما التاريخ السيء فإنه يجعل أفراد المجتمع يتحرجون من الانتماء إلى أمتهم، ووجهت جهودها نحو عصر حضاري جديد يقوم على المعرفة والتقدم العلمي والتطبيقي العملي، فأبدعوا في جميع المجالات: في المجال العلمي والطبي والصناعي والزراعي والإداري والهندسي والعمراني وفي جميع ا المجالات. ولذلك أنارت الحضارة الإسلامية بعلمها ظلمات الجهل في أوربا وفي العالم أجمع، وزيغريد هونكه في كتابه (شمس العرب تسطع على الغرب) و (فضل العرب على أوربا)، - خصائص الثقافة الإسلامية خصائص الثقافة الإسلامية هي المميزات التي تميزت بها الثقافة الإسلامية عن واختصت الثقافة الإسلامية بعدة خصائص . أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةَ ﴾ [البقرة: ١٣٨]. ولما كانت كذلك فهي تبين الحقائق الكبرى التي لا يستطيع الإنسان معرفتها إلا من خلال الوحي مثل معرفة الخالق وعظمته وبدء الخلق والغاية من خلق الإنس وكذلك لما كانت ربانية المصدر فلا يمكن لها أن تخالف العلم الصحيح ولا العقل السليم ولا الواقع. ولما كانت ربانية المصدر فهي ثقافة كاملة ومتوازنة وشاملة لكل ما يحتاجه الإنسان روحًا وجسدًا. والثقافات الأخرى كلها بشرية قاصرة وناقصة وفيها جوانب خلل كثيرة، هي ثقافة لا فرق فيها بين أبي بكر العربي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي إلا بالعمل الصالح، قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: ۱۳]، ثقافة تحترم الإنسان وتكرمه لأنه إنسان، بَنِي آدَمَ [الأسراء: ٧٠]. فالله تَبَارَكَ وَتَعَالَى رب العالمين قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العلمين ، قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: ۲۷]، قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧]. تناولت عقيدة الإنسان بوضوح شديد واحتوت على تشريعات عادلة وسامية في العبادات والمعاملات والأخلاق، قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَبِ مِن شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: ۳۸] وقال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: ٨٩]. ثقافة شاملة يتجلّى شمولها في إعطائها تصورًا كاملا للإنسان والكون والحياة، وإجابتها على تساؤلات كبرى تشغل التفكير الإنساني: كأصل الإنسان ونشأته ومصيره بعد الموت، ويتجلى شمولها أيضًا في إحاطتها بالإنسان طفلا وشابًا وشيخا، ويتضح شمولها أيضًا بتناولها لحاجات الروح الداخلية وحاجات الجسد الخارجية والربط بينهما بتوازن دقيق، ٤ - سلوكية أخلاقية فما من تشريع من تشريعاتها إلا ويلبي مقصدًا أخلاقيًا عظيمًا، أهداف الثقافة الإسلامية: لماذا المادة مهمة ؟ تتجلى أبرز أهداف الثقافة الإسلامية في ما يأتي(٢) ١. تقديم التصور الصحيح للحياة والإنسان والكون من خلال بيان علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالآخرين، ۲. إمداد المسلم بحصيلة مناسبة من علوم الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقًا، تنمية روح الولاء للإسلام فإذا عرف المثقف المسلم سمو تشريعات الإسلام وعظم هذه الثقافة ازداد تمسكًا بها، ه. ترجمة تعاليم الإسلام إلى واقع عملي وسلوك أخلاقي، وسمو الدين الإسلامي ورقيه، وإنسانيته وكماله، التعرف على أهم التحديات التي تواجه الثقافة الإسلامية، المصادر الأساسية للثقافة الإسلامية ؟ أولا : القرآن الكريم : تعريف القرآن لغة واصطلاحاً لفظ (القرآن) من حيث اللغة: مصدر مهموز بوزن الغفران مشتق من قرأ بمعنى تلا وسمي به المقروء تسمية للمفعول بالمصدر، ومنه قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ [القيامة: ۱۷، وأما القرآن في المعنى الاصطلاحي فللعلماء في تعريفه صيغ متعددة، ولعل أقربها تعريفا بالقرآن أنه كلام الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فهد الرومي (ص: ۲۱). لقد اختار الله لوحيه أسماء عديدة لبيان عظمه وأهميته، وأشهر أسماء القرآن الكريم الكتاب والقرآن والفرقان والذكر فالقرآن الكريم قد كُتب له من العناية والحفظ ما جعله من مأمن من خوض الخائضين وتلاعب المحرفين: إذ لم ينقل كجميع الكتب بالكتابة وحدها ولا بالحفظ وحده بل وافقت كتابته تواتر إسناده، من مزايا القرآن الكريم : و قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٩]. ٢ - أن القرآن الكريم نزل مؤيدا ومصدقًا لكل الكتب السابقة ومهيمنا عليها، قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: ٤٨]. ٣- القرآن الكريم احتوى على كل ما يحتاجه البشر لسعادتهم في الدنيا والآخرة قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ۳۸]. ومن هذا المعنى العام قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: ٦٢]. انصرف الذهن إلى طريقته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وسيرته في تنفيذ ما هي كل ما صدر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية السنة القولية: مثل قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما الأعمال بالنيات»(۱). السنة العملية : مثل أفعال صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحجّه . السنة التقريرية وهي ما أقره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما صدر عن بعض الصحابة من قول أو فعل بسكوته وعدم إنكاره، ومن السنة: ما يتعلق بشمائله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من صفاته وأخلاقه. المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن فلا يعرف قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ [البقرة: ٤٣] إلا بقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)، ولا قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: ٩٧]. من الأحاديث الموضحة لكيفية أداء مناسك الحج الفرضية والسنية . (۲) أخرجه البخاري (٦٣١). (۳) أخرجه مسلم (۱۲۹۷). مكانة السنة النبوية مع القرآن الكريم تأتي على ثلاثة أحوال (1): فيأتي الحكم في القرآن الكريم وتأتي السنة النبوية مؤيدة ومقررة وموافقة له، والنهي عن الشرك والزنا وشهادة الزور وعقوق الوالدين. مثل تفسير الزيادة في قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: ٢٦]، وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: ٨٢] فسرها بالشرك . قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) [النجم: ٣، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا إني نما هو الدليل على جحية السنه في القرآن أوتيت الكتاب ومثله معه» (٤). و قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى أمرًا باتباع رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧]، تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣٢]. وبين الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أن طاعة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طاعته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فقال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ﴾ [النساء: ۸۰]، وقال صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال من أطاعني دخل الجنة، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وصيته في حجة الوداع: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي»(۲)، السنة يوجب الأمن من الضلال، التفريط فيها وقوع في الضلال هناك تحديات كثير ومتعددة واجهت الثقافة الإسلامية، فقد واجهت الأمة الإسلامية حملات عسكرية ظالمة استهدفت وجودها وثقافتها وأصالتها منذ القدم، الحروب الصليبية التي استهدفت الشام ومصر ، الزمان من ٤٩٠ هـ إلى ٦٩١هـ. غزو التتار للعراق والشام وإسقاط الخلافة العباسية وتدمير مصادر العلم والكتب وقتل العلماء والأبرياء، ه. الاحتلال الشيوعي للبلدان الإسلامية في آسيا الوسطى ونهب خيراتهم والسعي لنشر الإلحاد، زرع الكيان الصهيوني في قلب العالم الإسلامي بمعاونة من الدول الغربية وحمايته وشرعنة احتلاله وتعديه على المقدسات والأراضي والأعراض والأنفس والأموال. فقال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، وإن من حكم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في وقوع هذه التحديات أن فيها عقوبة للمعرضين ليعودوا إلى دينهم ويستقيموا عليه، يَرْجِعُونَ ﴾ [السجدة: ٢١]. الغزو الفكري عبارة عن جهود فكرية تقوم بها أمة للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها وتوجيهها حيث شاءت، لأنه يتغلغل إلى المجتمعات والبيوت بلا رقيب وحسيب - في الغالب - ويُغيّر فهوم الناس وأفكارهم بدون أي مشقة ولا تعب وغالبًا بدون مقاومة. من أهم وسائل الغزو الفكري فهذه الوسائل جعلت من العالم المترامي الأطراف كالقرية الصغيرة، وظهرت الحسابات الوهمية التي تملأ على مجتمع معين الأفكار والأطروحات التي تتبناها دون أي مشقة أو تعب، فليس مجالها الحرب ولا الطائرات ولا القنابل الذرية والنووية، فتغيرت المعتقدات والشعائر والرؤى والأطروحات وفقًا لما تمليه تلك الدول من خلال هذه الوسائل. مما قد يشعر بعض شباب الأمة أن التمسك بالقيم الإسلامية تخلف وتراجع و أن تقليد الغرب في ثقافته وسلوكه هو التقدم والتطور، وقد ازداد خطر هذه الوسيلة مع انتشار الفضائيات وتنامي استخدام الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)؛ والتشكيك بالدين وتشويه صورته وإلقاء الشبهات حول تشريعاته. ولكن نحن نتكلم عن الكثير منهم والحكم للغالب، العديد من الأبحاث العلمية» (۱). ويقول مراد هوفمان سفير ألمانيا في المغرب - وقد هداه الله للإسلام -: «والحق معظم المستشرقين عن وعي أو غير وعي كانوا أداة لخدمة الاستعمار، وتتعاون أجهزة المخابرات الغربية لاسيما الأمريكية - مع مراكز الدراسات الاستشراقية، وقد عرفت بعض الموسوعات التنصير بأنه: «حركة دينية سياسية استعمارية بدأت في الظهور إثر فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامة، يقول هنري جب: «إن التعليم في مدارس الإرساليات النصرانية إنما هو واسطة إلى غاية فقط، ويقول القس زويمر : ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية، ونيسر لهم الالتحاق بها هذه المدارس التي تساعدنا في القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب»(۱). تشجيع العلمانية في البلاد الإسلامية والعلمانية فصل الدين عن الدولة وذلك بإقصاء الدين من شتى شؤون الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، ٦. التغريب والعولمة الثقافية وهي باختصار فرض الثقافة الغربية ونظام حياتهم على المجتمع المسلم بكل ما فيه من مساوئ ومصادمة للدين والقيم وإن كانت لها بعض الجوانب المفيدة كما في التطور والتقدم التقني والتكنولوجي إلا أنها خطيرة جدًا على المجتمع المسلم في الجوانب الأخرى من خلال فرض الهيمنة الغربية سياسيًا وعسكريا واقتصاديًا وثقافيًا وأخطرها كلها هو العولمة الثقافية، محاربة الدعوة الإسلامية حارب الغرب الدعوة الإسلامية وحاولوا تجفيف منابعها عن طريق محاربة المؤسسات الدعوية والجمعيات الخيرية الإنسانية في بلاد المسلمين واتهامها بدعم الإرهاب لا سيما بعد أحداث الاعتداء على التجارة في نيويورك بتاريخ ۱۱ سبتمبر ۲۰۰۱م، أصبحوا يطلقونها جزافًا على المسلمين ودينهم ودعاتهم. ومحاربتهم للمؤسسات الدعوية والجمعيات الخيرية الإسلامية بغية ترك المسلمين الذين يعانون الفقر والجوع والمرض والجهل نتيجة الكوارث فريسة سهلة لمؤسسات التنصير .