## مركز مصادر التعلم و دور التعليم في العصر الرقمي يشهد قطاع التعليم تطورًا ملحوظًا مع تحول المكتبات المدرسية إلى مراكز مصادر تعليمية توفر مُتنوّعًا من المواد الدراسية لتسهيل عملية الفهم للطلاب. يختلف كل طالب في أسلوب تعلمه وقدراته، لذلك توفر مراكز مصادر التعلم مواد تناسب جميع الطلاب. يعرف مركز مصادر التعلم بأنه "مرفق مدرسي يحتوي على أنواع متعددة من مصادر المعلومات والتقنيات والوسائل التعليمية التي يمكن للطلاب التعامل معها بشكل مباشر لتعلم مهارات البحث وتحليل وتقييم المعلومات لبناء المعرفة وتحسينها." (آل بكري 1437). أثبتت الدراسات أن التعلم المعتمد على المصادر يحقق نتائج أفضل من طرق التدريس التقليدية، مع التركيز على مهارات البناء المعرفي بدلاً من المحتوى والحقائق. (والْتون، كلارك 1975، 1978). يُقدم مركز مصادر التعلم أنواعًا مختلفة من المواد الدراسية مثل الكتب، المجلات، الصحف والمواد الصوتية. أثبتت الدراسات أن المعلومات المرتبطة بحاسة السمع تبقى لفترة أطول. مع ازدياد الإنتاج الفكري في العلوم والتكنولوجيا، يواجه المتعلمون مشكلة "الثقل الزائد المعلوماتي". فمع وجود كمية هائلة من المعلومات المتاحة، يصبح من الصعب على الطلاب اختيار المعلومات المفيدة. لحل هذه المشكلة، يجب على المعلمين اختيار المعلومات المناسبة للطلاب في المواقف التعليمية. كما يجب على الطلاب أن يكونوا مستعدين لبيئة غنية بالمعلومات. وبهذا، يتحوّل دور المتعلم ليصبح أكثر نشاطًا في عملية التعلم، مع مساعدة المعلمين له في اختيار المعلومات الصحيحة.