ظهور كيان مؤسساتي وإداري جديد يؤثر على الهندسة التنظيمية والمؤسساتية للدولة، الهيئات التعديلية تنافس وتحل محل السلطة التنفيذية في تنظيم بعض القطاعات والمجالات الحيوية، مثل المنافسة الاقتصادية والمجال الإعلامي والحقوقي. هذه المسألة أثارت جدلاً فقهياً وقانونياً كبيراً حول احقية الهيئات التعديدية لممارسة هذه الصلاحيات الهامة ومصادر مشروعيتها. تنظيم وتبني منطق الهيئات التعديلية يطرح اشكالية طبيعة هذه السلطة الناشئة والمستحدثة ضمن سلطات الدولة التقليدية. سلوكيات بعض الهيئات التعديلية تعطي الانطباع بأنها تتصرف كما لو كانت في حل من كل رقبة سياسية أو قضائية، مما يفرض تساؤلات حول طبيعة المفهوم المعتمد في النظام الدستوري والسياسي في تونس في علاقة بمبدأ الفصل بين السلط.