إن كانت هناك مثل هذه الطريقة السحرية فأنا لا أعرفها لكنني أعرف الطريقة المضمونة للبقاء في هذه الدائرة : إنها الإمعان في تحطيم النفس وكسر المعنويات وتعذيب النفس داخلياً فوق تعذيبها خارجياً والاستسلام للطاقة السلبية . كل الأم تفتخر بنفسها إلا نحن لا أعرف أمة يجلدها أبناؤها بالقسوة التي يجلد بها العرب أمتهم . المجنون يعتقد أن كل ما يفعله طبيعي وكل ما يقوله عين العقل . من يعـتـقـد أنه يستطيع أن يعرض على القطاع العام خطة لتطوير العمل وزيادة الإنتاجية وتقديم الخدمة الممتازة للمتعاملين ولا يخرج من مكتب الوزير إلا وتوقيعه على الخطة لا يعرف هذه المؤسسة. باختصار يستطيع الإنسان أن يكون سلبياً ألف مرة في اليوم من دون أن يُظهر سلبيته لأحد بل ربما رآه بعض من لا يعرف بخفايا الأمور وهو ينقل كل هذه الأوراق من السلة ثم الاهتمام بالمتعاملين يجعل الناس يحترمون الموظف ويقدرونه . إذا استنتج القارىء مما تقدم أن السلبية موجودة في القطاع العام وأن القطاع الخاص معصوم منها فهذا ليس قصدي. وعندما يشعر الموظف أو العامل بأن رئيسه يتابع نشاطه باهتمام ويقدر عمله بالنطق أو الكتابة فإن هذا وحده كفيل بإبقاء معنوياته مرتفعة ويعمق شعوره بالراحة إضافة إلى معرفته بأن الاستجابة إلى هذا التشجيع هي