الفرع األول : منصب الشغل الوظيفي والوظيفة تم التعرض إلى مفهوم الوظيفة العامة عند الفقهاء فمنهم من عرفها على أنها " مجموعة من االختصاصات القانونية أو األنظمة التي يجب أن يمارسها شخص بطريقة دائمة في عمله اإلداري مستهدفا الصالح العام ، من ثمة فهي ال تعد من الحقوق المالية المملوكة لشاغل الوظيفة ، والتي يستطيع التنازل عنها وفقا لمشيئته " .كذلك الوظيفة العامة هي عبارة عن " مركز قانوني يشغله الموظف، وهي موجودة قبل أن تشغله ، وبالتالي فهي تستقل في وجودها وحقوقها وواجباتها عمن يشغلها ،كما أنه بالرجوع إلى نص القانون 12/78 المتضمن القانون األساس العام للعامل - الملغى في الباب الثالث " مناصب العمل" درج تعريفا لمنصب العمل في المادتين 99 إلى غاية 123 منه ، حيث أكد في نص المادة 99" أن منصب العمل مجموعة من مهام معينة يقوم بها العامل بانتظام في إطار توزيع جميع المهام المنوطة بجماعة العمل التي يكون ذلك العامل في إعدادها".كما نصت المادة 116 من نفس القانون على أن منصب العمل ال يكتسب مباشرة إال بعد عملية التثبيت أو ترسيم صاحبها في رتبة ما في منصب عملهوبالرجوع إلى النص التشريعي للوظيفة العامة األمر 03-06 نجد أن هذا األخير لم يعط تعريفا للمصطلحين ،وترك هذا المجال إلى الفقه ،تختلف الرتبة عن منصب الشغل وهي الصفة التي تخول لصاحبها الحق في شغل الوظائف المخصصة لها " .بتحليل واستنطاق المادة 05 نجد أن المشرع يفرق بين فكرتي منصب الشغل وفكرة الوظيفة أو الوظائف .وإزاء هذا الفراغ في تحديد االختالف الموجود في المصطلحين من حيث المعنى االصطالحي وجب الرجوع إلى المرسوم 59/85 القانون األساسي النموذجي لعمال المؤسسات واإلدارات العمومية - الملغى ،