و"دوت أو "دوتا" بمعنى أعطى أو "أهدى" فالاسم يعني: "هدية هيرا أو عطاء هيرا وأبوه يدعى ليكسيس (Lyxes) واسم أمه ريو أو رهويو (Rhoco) أو دريو (Dryo) وهي من أصل كاري. وجعله معجباً وبانياسيس نفسه كاتب وأديب. ويقال إنه هاجر إلى ساموس وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. وقد أقام هيرودوت في ساموس مدة من الزمن حتى أتاحت له الظروف القيام بأسفاره ورحلاته الواسعة. ويبدو أن ميله إلى الحرية أثر ربما على كتاباته عن الحروب الفارسية اليونانية التي بين فيها رغبة اليونانيين في التخلص من نير الاستعباد الفارسي وإصرارهم على مقاومة الفرس مهما كلف الأمر. وكذلك سفراته ورحلاته تدل على شعوره الدائم وانطلاق الفكر وسعة الأفق. كما زار مصر وبلاد الرافدين وفلسطين وفينيقيا وعيلام والحواف الجنوبية لروسيا وأغلب الساحل الشمالي لأفريقيا. وقيل إن المسافة التي قطعها في رحلاته نحو ۱۷۰۰ ميل، وقيل لأنه لم بعد راضياً عن مركزه السياسي في المدينة العريقة. وإبان إقامة هيرودوت في أثينا يقال إنه اتصل بواحد من الشعراء المسرحيين الكبار الذين أسهموا في تطوير التراجيديا اليونانية وهو سوفوكليس (496) - 406 ق. م. كما يظن عدد من المؤرخين، ربة شعر الملاحم. وهدفه هو وصف أعمال الرجال، وهي أعمال لن تنساها البشرية. واستقى هيرودوت معلوماته أيضا من المؤلفات السابقة والآثار والوثائق، فكل جزء ينسب إلى عرائس العلوم والفنون من بنات زيوس التسع، وعلى العموم فالكتاب يدور حول محور رئيس وهو تاريخ الحروب والوقائع بين اليونانيين والفرس.