يمتلك مناظر ومواقع سياحية هامة في معظم محافظات الجنوب ، إلا أن قطاع السياحة تعرض للتدمير والتهميش بشكل كبير ، وخاصة بعد عام 1994م الذي سُمي بالعام الأسود لدى شعب الجنوب العربي. ومن محافظات الجنوب السياحية والخلابة العاصمة عدن والتي تمتلك مقومات اقتصادية وعوامل سياحية جعلتها منطقة اقتصادية وصناعية وسياحية. كما توجد العديد من القلاع والحصون التي يعود تاريخها إلى عصور الأيوبيين والأتراك والاحتلال الإنجليزي )، والدرب التركي (عبارة عن سور يمتد من جبل حديد إلى رأس الجارف )وعدد من الكنائس ومنها كنيسة القديسة كنيسة منطقة صلاح الدين، مزار السيد أحمد بن علي). بالإضافة إلى عدد من المنازل الواقعة في مدينة صيرة الذي يعود أصلها لسكان يهود وهنود وإنجليز ولاتزال قائمة حتى الآن. كما تمتلك العاصمة عدن من السواحل والجزر السياحية التي تنافس كبرى دول العالم، ومنها السواحل الواقعة في مديرية التواهي ومنها ساحل خرطوم الفيل الذي هو عبارة عن قوس طبيعي يقع في خليج الساحل الذهبي ( جولد مور ) تكون من جراء تآكل صخور الأسكوريا (scoria) والساحل الذهبي يوجد في المنطقة الواقعة بين جبل خليج الفيل وجبل هيل في مديرية التواهي ، بالإضافة لساحل أبين، بالإضافة إلى شاطئ الغدير، كما تمتلك المدينة العديد من المراكز الثقافيه والمتاحف. ومن محافظات الجنوب التي تمتلك مناظر ومقومات سياحية محافظة حضرموت وهي البوابة الشرقية للجنوب. حيث أن حضرموت تمتلك ثرواث هائلة ومتعددة وعاملا سياحيل وتاريخيا كبيرا ومن أبرزها حصن الغويزي وقصر ومتحف السلطان العبدلي، بالإضافة مديرية حورة (حصن حورة) (حصن الركة)- وادي العين- قهوة بن عيفان، مديرية الديس والذي يوجد به حصن السلطان القعيطي، كما تمتلك حضرموت سواحل بحرية جميلة وتعتبر من أنقى وأفضل سواحل دول الجوار والعالم. وكذلك محافظة شبوة ولحج وأبين وغيرها من مدن الجنوب التي تمتلك معالم أثرية وثرواث ومقومات اقتصادية وصناعية وسياحية متعددة. تدمير قطاع السياحة في الجنوب : للأسف فإن قطاع السياحة في الجنوب قد تعرض لأسوأ تدمير وتهميش من بعد حرب 1994م أي بمعنى صريح ماتعرض له هذا القطاع كان بعد الوحدة المشؤومة. فمن المعروف بأن المعالم الأثرية بكل دول العالم خاصة الدول التي تمتلك ثرواث فإنها تقوم بأعمال صيانة وترميم لهذه المعالم وفق معايير وشروط لا تمس تاريخ ذلك المعلم. فما حدث في الجنوب فيما يتعلق بالسياحة ماهو إلا تهميش وتدمير ممنهج متعمد ومدروس من قبل نظام وعصابات صنعاء اليمنية. حيث تعمد نظام صنعاء اليمني بشكل واضح وصريح إهمال المواقع الأثرية في الجنوب حتى أن بعضها أو معظمها أصبح مهددا بالانهيار والانتهاء، حيث أنه منذ عام 1994م لم تشهد المعالم الأثرية والتاريخية في الجنوب الاهتمام والرعاية المطلوبة من قبل الدولة والنظام القائم حين ذاك. وأصبحت آثار الجنوب تعرض في دول أوروبا وأمريكا وسط صمت الجهات المعنية للدولة. كما أن معظم المراكز الثقافية قد تعرضت للإغلاق واستمرت في ممارسة نشاطها فقد واجهت صعوبات في مختلف الجوانب. ومن أبرز طرق تدمير السياحة في الجنوب هو بأن الجنوب لم يلق حقه ونصيبه بالترويج السياحي من قبل الدولة. حيث أن دولة الاحتلال اليمني تعمدت جلب أنظار السياح إلى مناطق الشمال السياحية ، وذلك على حساب قطاع السياحة في الجنوب. وللأسف هناك البعض منهم من محافظات الجنوب. حيث أقدمت مليشيات الحوثي الإرهابية على تدمير المتنفسات والفنادق ومعظم المناظر الجمالية في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب. ولا ننسى ماقامت به الجماعات الإرهابية أعمال تدمير أثّرث على قطاع السياحة في العاصمة عدن وحضرموت وغيرها من المدن الجنوبية. عمل الاحتلال اليمني البغيض على صرف النظر عن السياحة في الجنوب وحولها إلى محافظات اليمن التي حظيت باهتمام كبير من قبل نظام صنعاء الغاشم الذي جعل من ثروات الجنوب نهضة لمحافظاتهم اليمنية وجعلوا محافظات الجنوب تحت بند التدمير والتهميش والإقصاء. ولهذا نطالب الجهات المختصة في العاصمة الجنوبية عدن ومحافظات الجنوب أن تولي المعالم الأثرية اهتماماً كبيراً لما لها من أهمية كبيرة تعود بالفائدة على الدولة والشعب.