لكشوفُ الجغرافيّـةُ واحدةٌ من أقدمِ الأنشطةِ الإنسانيّـةِ وأشدِّها إثارةً. وقديمًا اعتادَ ملوكُ الحضاراتِ المبكِّرةِ، أنْ يرسلوا وحداتٍ كشفيّـةً للكشفِ عنْ أراضٍ جديدةٍ، لاستكشافِ أراضٍ جديدةٍ يعيشُ عليها، واشتهرَ في هذا المجالِ المصريّونَ القدامى، والفينيقيّونَ والإمبراطوريّـةُ الرّومانيّـةُ واليونانيّونَ القدامى. أمّا العربُ المسلمونَ فكانَ لَهُمْ دورٌ بارزٌ في مجالِ الكشفِ الجغرافيِّ، وقد كانَ للجغرافيّينَ العرب والمسلمينَ في العصورِ الوسطى إنجازاتٌ واضحةٌ ومشهودةٌ في علمِ البحارِ، إذ قدّموا للبشريّـةِ نظريّاتٍ واختراعاتٍ وإنجازاتٍ في هذا المجالِ؛ أسهمتْ في نجاحِ حركةِ الكشوفِ الجُغرافيّـةِ، اختراعُ أجهزةٍ علميّـةٍ مثلِ: الإسطرلابِ والسّاعةِ المائيّـةِ والبوصلةِ. رسمُ الخرائطِ بكلِّ أنواعِها، إذ بلغَ عددُ الخرائطِ الّتي رسموها في عصرِ الحضارةِ الإسلاميّـةِ نحوَ (450) (أربعِمئةٍ وخمسين) خريطةً من أشهرِها خريطةُ العالِمِ للشّريفِ الإدريسيِّ. تقديمُ نظريّاتٍ حولَ شكلِ الأرضِ تؤكّدُ على كرويّتِها.