وكل هؤلاء يجلسون حسب مراتبهم حول الداي ويكون الشواش واقفين على الأقدام أمام الداي والباش كاتب أمام آغا سركاجي، فهؤلاء يقدم للديوان إلا في العيدين وأيام دفع الجيرات التي هي 14 يوما لا تدخل فيها أيام الثلاثاء والجمعة (2). يجب أن يبرهن عن خبرة ومقدرة وأن يكون قد عمل في الجيوش البرية والبحرية، محمد عثمان باشا والقادة برتبة بولكباشي هم الذين يكونون الديوان، وعددهم في هذه الهيئة 60 يجتمعون صباح كل يوم في محل مخصص لمداولاتهم للاطلاع على الأعمال الإدارية. والديوان هو الذي يقرر في كل ماله علاقة بسياسة الأيالة الخارجية أو الداخلية (1)، أي الكاتب العام للدولة. الباش سيار وهو مدير البريد. - آغا العرب وهو المسؤول على دار السلطان أو سهل متيجة. وسجل القوانين العسكرية، يسهر أحدهم على المحاسبات الخاصة بالعسكريين وعلى كل ما يتعلق بهم، ويقوم الثاني بالمحاسبات العامة فيما يخص الدولة، أما الثالث فيعتني بسجلات - الكاهية: وهو الخليفة أو نائب القائد العام للجيش ونائب كان يحتفظ بمفتاح الخزينة (2). مقر الديوان مكان ضربة المروحة) ذكيا ومتسلطا ونظرا للاختلاف الدائم مع قنصل فرنسا فقد طلب الداي من حكومته تغييره، وهذا نتيجة للأعمال التي قام بها بالمركز الذي نالت فرنسا إمتيازاتها عليه كصيد المرجان وسلحها بمدافع ووضع عليها رجالا مسلحين كأنه يتبع مساحات فرنسية (3). ومما زاد الطين بلة هو المحادثة التي أجراها الداي مع دوفال يوم 29 أفريل سنة 1827م، والتي أدت إلى جعل الداي يلطم القنصل بمروحته، فاتخذتها فرنسا ذريعة عللت بها تدخلها العسكري في الجزائر. مطالب تجبره على تقديم اعتذارات مهينة منها تقديم اعتذار رسمي علم الفرنسي على القصبة مع تحيته بمائة طلقة ي متعجبا،