حيث إن المدعي قد رفع طلبه بغية تنفيذ حكم أجنبي، ولئن كان الأصل أن نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٣ ) في ١٤٣٣/٨/١٣هـ قد نَسَخَ بالمادة (٩٦) منه أحكام الفقرة (ز) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٧٨) في ١٤٢٨/٩/١٩هـ دون وجه للتحديد بصدور الحكم الأجنبي – محل طلب التنفيذ - قبل صدور نظام التنفيذ، وبما أن لجنة الفصل في تنازع الاختصاص في المجلس الأعلى للقضاء قد استندت في قرارها إلى عدم سريان أحكام نظام التنفيذ على الحكم الأجنبي محل طلب المدعي، ومن ثم فإن القواعد المطبقة أمام المحاكم الإدارية الأحكام قبل صدور النظام هي التي تسري عليه. وإذ الثابت من الحكم محل طلب المدعي أن التزام المدعى عليه - المقضي به - قد نتج عن واقعة جنائية ثبتت إدانته بها، وقد أصبح الحكم نهائياً واجب النفاذ، والتي صدرت حكمها محل طلب التنفيذ، ولما كان سبب الالتزام في الحكم محل طلب التنفيذ قد ثبت بحق المدعى عليه بحكم جزائي نهائي، فإن المحكمة تخلص إلى موافقة الحكم محل طلب التنفيذ لضوابط تنفيذ الأحكام الأجنبية، في حين صدر الحكم محل طلب التنفيذ غيابياً في حق المدعى عليه، إذ تضمن الحكم (إعلانه قانوناً بالدعوى)، أو يقدم بينة على براءة ذمته. وبناءً عليه فقد تصدت المحكمة لما قضت به غيابياً في حقه، أما بالنسبة لدفع المدعى عليه المتضمن أن محكمة الشارقة الابتدائية غير مختصة بنظر المنازعة محل حكمها، حيث نصت على أن: "تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل إقامة عام أو مختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة". كما أن الاستئناف المقدم على الحكم محل التنفيذ أمام محكمة الشارقة الاستئنافية الاتحادية الذي أثاره المدعي في لائحته الاعتراضية لم يُقبل من قبلها ، يجعل الحكم محل التنفيذ مستكملاً للإجراءات النظامية لتنفيذه.