ويتحدث المخرج المصري أمير رمسيس، المتابع لمسيرة المخرج والممثل الأميركي كيفن كوستنر ستجد ولاه السينمائي للغرب الأميركي القديم، وشغفه الغير محدود في تسليط الضوء على تلك الحقبة الثرية من التاريخ الأميركي، ودائماً ما تطعي أفلامه مفموماً جوهرياً حول العلاقات الإنسانية للمستوطن الأبيض وحلمه في البناء والتوسع من أجل تحقيق الثروة، والسكان الأصليين وتمسكه بالعادات والتقاليد وأرض أجداه، وما ينشأ من ذلك الصراع الإنساني والإجرامي أيضاً، تاركاً اجابة السؤال للمشاهد من المخطئ ويستحق العقاب الساكن الأصلي أم المستوطن الأبيض. أن السرد السينمائي سلط الضوء على مجموعة من الشخصيات المتنوعة، بدءً من المستوطنين البيض إلى قبائل السكان الأصليين، وكل شخصية تحمل معها قصة معقدة تعكس الصراعات الداخلية والخارجية التي تواجهها، وعلى الرغم من تنوع الشخصيات وتعقيد السرد القصصي للأحداث، بقي الفيلم واضحاً في إيصال رؤيته، مما سهل على المشاهد متابعة تلك الأحداث المتشابكة وتفاعلها معها. والرغم من النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في تصوير حقبة هامة من التاريخ الأميركي، إلا أنه تعرض لبعض الانتقادات النقدية والجماهيرية، هناك من يرون أن الفيلم يميل نحو إبراز قصص المستوطنين على حساب قصص السكان الأصليين، مما يخلق نوعاً من عدم التوازن في السرد، ومع ذلك يبقى الفيلم صادقاً في تصويره للجوانب القاسية والجميلة لهذه الحقبة من التاريخ.