فقد شهدت الساحة الإسلامية في ميدان التطبيق العملي للشريعة الإسلامية خلال القرن الماضي حالة من التراجع والتغييب، والقضائية وكان الميدان القضائي أحد هذه المجالات، ليستقر على نوعين من القضاء النوع الأول: القضاء المدني (النظامي) الذي يستمد موضوعاته من منابع شتى، ومع ذلك فقد غلف بغلاف قانوني بحت، فلم يعد علماء الفقه من يقوم عليه عملا وتطبيقا، وهذا النوع من القضاء يحتل المساحة الأوسع في يوميات العمل القضائي، النوع الثاني: القضاء الشرعي، ويقوم عليه رعايــة وصونا وكذلك عملا وتطبيقا علماء الشريعة وأهل الاختصاص في هذا الفن، ولكن هذا النوع من العمل القضائي محصور في موضوعات محددة، فقد يبحث موضوع بحثنا في التعارض والترجيح في طرق الاثبات حيث يعد تتعارض طريقان من طرق الإثبات كالشهادة مع الكتابة، أو نحو ذلك فعندها نحتاج إلى الخروج من هذا التعارض بترجيح بعضها، سعيا وراء حكم عادل بعيد عن أي شائبة تشوبه ، فكان هذه البحث محطـــة مهمة في توضيح سبل الخروج من هذا التعارض، وقد جاء هذه البحث في مبحثين تحدث في البمحث الاول عن اهمية التعارض بين ادلة الاثبات اما في البمحث الثاني تطرق الى لتعريف بالترجيح بين ادلة الاثبات المتعارضه .