يعتقد اوغست كونت ان الروح العلميه هي ذروه التطور التفكير البشري ويرى كونت ان التفكير هذا او نوع مقاربه الموضوعات وتفسيرها قد مر بثلاث مراحل متعاقبه اولا المرحله الثيولوجيه اي الدينيه المرحله الميتافيزيقيه الفلسفه الانطولوجيه المرحله الوضعيه العلميه في المرحله الثانيه اصبحت قوه مجرده ومطلقه مثل الجواهر الميتافيزيقيه والفلسفيه اي الروح الماده الانا اما المرحله الثالثه اصبحت تفسيرات جزئيه محدده لظواهر محدده لم تعد وظيفه العلم البحث عن اسباب كليه واخيره للظواهر وانما فقط وتسجيلها والرابط بينها يمكن بالتاكيد نقد نظريه كنت هذه في مصادر الروح العلميه وتطورها باعتبارها نوعا من التعميم والتبسيط فقد كان هناك دوم اشكال متعايشه او متجاوره من انواع التفكير الثلاث الثيولوجي المتافيزيقي والعلمي كما ان المراحل الثلاث هي رسم فلسفي اكثر مما هي تدقيق في كل مرحله على حده الا ان شيئا مما يقوله كون صحيح بمعنى ان السمه الغالبه على التفكير العلمي منذ القرن التاسع عشر هي الوضعيه اي التي ترد كل الموضوعات الى المعطيات حسيه جزئيه يمكن مقاربتها بادوات استقرائيه وتجريبيه جزئيه هذا التفكير العلمي او الروح العلميه يتميز بخصائص او شروط محدده اخصها خمسه اولا هو تفكير حر اي انه لا يبدأ لا يخضع لاي قبليات او مبادئ او معتقدات مسبقه او مطلقه التفكير العلمي او الروح العلميه لا تخضع لاي سلطه عدا الوقائع والعقل ثانيا هو تفكير وضعي يدرس المعطيات الطبيعيه المحسوسه بطريقه او باخرى ويبحث عن تحولاتها وعلاقاتها واسبابها في ظواهر اخرى في الطبيعه نفسها ثالثا هو تفكير نقدي اي انه لا يقبل اي نتيجه او فرديه كحقيقه علميه الا بعد نقدها والتاكد منها بعد سلسله من الاختبارات رابعا وتفكير موضوعي ولذلك فهو يسعى الى الحد الاقصى لعزل او تحيد كل العوامل الذاتيه خامسا الاستناد الى الوحده الطبيعيه وحتميتها هو شرط منطقي اولي بدونه يستحيل بناء العالم باستحاله بناء النتائج والتصحيحات والقوانين العلميه تتعرض شروط التفكير العلمي او الروح العلميه للنقد وخصوصا في الشرطين التفكير الموضوعي والاستناد الى الوحده الطبيعيه فالموضوعيه في البحث العلمي مطلب ولكن دونه صعوبات واذا كان بعض هذه الصعوبات ذاتيه وخاصه ويمكن السعي لابعاده او تبعيده او تحيده فان بعض اخر من هذه الصعوبات هو اكثر عمقا وتعقيدا فالموضوعيه التي نزعمها في الحواس والادوات والاختبارات على الواقعه والظاهره تحتاج هي نفسها الى ما يضمن موضوعيتها والحس الذي نقدمه كضمانا للموضوعيه يحتاج هو نفسه الى ما يضمن موضوعيته