وقد انتهى الحكم العباسي في بغداد سنة 1258م، عندما أقدم هولاكو خان على نهب وحرق المدينة، وقد انتقل من بقي على قيد الحياة من بني العباس إلى عدد من المناطق في فارس والجزيرة العربية والشام ومنها القاهرة بعد تدمير بغداد؛ أما في الواقع فإن سلاطين المماليك كانوا هم الحكَّامَ الفعليين للدولة. وكان مُحيي الخِلافة العَباسية في القاهرة هو السلطان الظاهر بيبرس، الذي رغب أن يكون الحاكم المُسلم الذي يُعيد الحياة إلى هذه الخِلافة، على أن يكون مقرُّها القاهرة، يقيه خطر الطامعين في مُلك مصر والشَّام، ويُبعد عنه كيد مُنافسيه من أُمراء المماليك في مصر، 4] لذلك استدعى إلى القاهرة أميرًا عباسيًّا هو أبو القاسم أحمد، وما سيفتحهُ من بلادٍ في دار الحرب، 5] ومُنذ ذلك الوقت عُرف كل سلطان مملوكي بـ«قسيم أمير المؤمنين». عندما اجتاحت الجيوش العثمانية بلاد الشام ومصر، وفتحت مدنها وقلاعها،