يعتقد الكثيرون منا انهم نقاد لاننا على الاقل نحمل آراء نقدية، اضافة الى المعلومات التي نعرفها عن الفن ونظرية الفن. وربما يعود ذلك الى ان المواطنين في المجتمعات الديموقراطية يُشجَعُونَ على الاعتقاد بأن وجهات نظرهم حول اي ونتيجة لذلك، ففي هذا الجزء من ولسوء الحظ، فإن نظامنا التعليمي لا يحتوي الا على القليل من الوقت لذلك، مفروضة عليهم، أو انهم يطرحون أراءهم دون معرفتهم بكيفية تبنيها. أما بخصوص طرح أرائهم في مجال النقد الفني فإن معظم الناس يعتمدون على الغريزة. فقد خصص البابان الخامس عشر والسادس عشر من كتابي نوعيات التجربة البصرية لتناول النظرية النقدية والطريقة النقدية بشكل عقلاني. احكام للاعمال الفنية. وعلى الرغم من عدم وجود تأويلات وتقويمات دائمة الصحة، عملية النقد إذن، على الاقل، ومهما يكن النقد، فإنه شيء معين نفعله. اولاً، نريد نظرية النقد الفني The Theory Of Art Criticism إن الهدف الأول للنقد الفني هو تحقيق الفهم. وطريقة توفر لنا الحد الاقصى من التبصر في معانيها ومزاياها، فإننا مهتمون والتاريخية، والسير الذاتية عن الفن والفنانين قد تكون هامه ولكنها ليست حتماً مفيدة في النقد الفني. أذن فهدفنا الرئيس هو فهم الاسباب الموجودة في العمل الفني والتأثير الذي تمتلكه فينا . 42 وللتأكد من ذلك، فإننا نحصل على المتعة من فهم ومعرفة الشيء الموجود في الفن والذي يؤدي الى إسعادنا. حيث يمكننا النقد من الاستمرار في البحث بشكل منتظم. وتعتمد الاشباعات التي نحصل عليها من الفن على شيئين هما قيمة أو نوعية الموضوع نفسه ومقدرتنا على استعمال خبرتنا في مشاهدته. لذلك يجب ان يزيد النقد الفني المتعة بينما يعلمنا أن نركز معرفتنا وخبرتنا طبعاً، يعتقدون أن المعرفة المستفيضة - عن الفن أو عن الحب - تقلل من قيمهما، المخاوف غير أن المعلومات التي يوردها النقاد هي معلومات تتعلق بصورة أساسية بمصادر قناعاتهم بالعمل، تأثير او مغزى العمل على عالمهم، ومعنى وجودهم فيه. فعندما نشاهد العمل الفني قد نكتشف اننا مثارون او مثبطون تتكون لدينا رغبة قوية لمعرفة السبب الكامن وراء هذه المشاعر. السبب في تكلمنا عن الفن والموسيقا، والكتب: أي اننا نريد أن نعرف اذا كان لدى الآخرين الاستجابات نفسها ام لا. أو ربما نريد أن نقنعهم بقبول تأويلاتنا وآرائنا. لذلك يوجد هناك دائماً حافز اجتماعي في النقد - وبهذا الافتراض يعتبر النقد الفني هو الكلام عن الفن. لماذا نستمتع بالتكلم عن الفن؟ الجواب: لانه من أفضل الطرق التي توصل مشاعرنا دون أن نشعر بالاحراج وربما يكون هذا هو السبب الذي يجعل قليلاً من الناس يقاومون الاندفاع في تقديم الاحكام النقدية حيث اننا نريد من الآخرين ان يعرفونا بطريقة خاصة. ولكن النقاد الجيدين لديهم شيء أكثر من الرغبة في التكلم: انهم يمتلكون القدرة وعندما يفصحون عن مكتشفاتهم فهم يوسعون قابلياتنا للفهم والبهجة. بل عن الحياة التي هي التربة التي تغذي الفن. ان احد اهداف النقد الشائعة القبول هو تكوين عبارة كلامية حول قيمة العمل الفني او تصنيفه ان الاهداف السالفة الذكر قد تعتبر تمهيدية للحكم على مستوى جودة العمل أي اننا هنا نواجه نزعة بشرية متأصلة - وهي الرغبة في ومن المحتمل ان تكون هذه النزعة مستنتجة من رغبتنا ذلك الدافع الانساني الذي قد يؤدي الى تطور النقد الفني ليكون منهجاً جاداً. ولماذا نحن بحاجة الى والهيبة في احكامنا النقدية. وقد ابتدأ تاريخ الفن جهداً لتصنيف الفنانين والاعمال الفنية. كما طور المنهج طرقاً بارعة لتحديد اصالة الاعمال الفنية خصوصاً عندما اراد الوكلاء بيع هذه الاعمال بعد أن ثبتت عظمة" الفنانين. الى فنان مهم فسيستحق قيمة مالية كبيرة أن القيم المادية ذات صلة وثيقة بالقيم الجمالية). وجدوا أنهم تعلموا كثيراً عن القيم الانسانية للاعمال الفنية عند الاجابة على الاسئلة المتعلقة بالاصالة والتوثيق. وقد وبما ان هواة جمع الفنون يشتركون في النقد، فان مشترياتهم تؤكد احكامهم النقدية، أو الاحكام النقدية للآخرين والبيع وعرض الاعمال الفنية تمتاز بأهمية نقدية. وكما يقوم المحررون والصحفيون بنشر النقد في الصحف والمجلات، تأثیرات ما يبدعه الفنانون وهذا كله يؤدي طبعاً الى نتيجة هامه هي: ان النقد يؤثر على انتاج الفن المنقود. فالفنانون لتحقيق الشهرة - ان يكتشفوا المقاييس النقدية التي عن طريقها سيوضعون في أماكن يتمنون أن يكونوا محترمين وقد يبدأ النقد من الحاجة الى فهم الفن والاستمتاع به غير انه ينتهي بتشكيل الافكار والآراء التي تشكل مقاييس نكون غير أن هذه المقاييس تتصف بالتغير وعدم الدقة وبالرغم من ذلك، فان عملية واقتصاده، ولذلك، فنحن بحاجة الى اداء عمل النقد بكل ما نقدر على حشده من أمانه او كمال. أدوات النقد الفني: ما هي المعدات التي يحتاجها الناقد لكي يؤدي دوره بشكل ملائم؟ ماذا يجب علينا معرفته وماهي المهارات التي يجب ان نمتلكها وما هي الخبرة اللازمة ليكون الشخص ناقداً؟ بكل وضوح، يعتبر الاطلاع الواسع على الفن ضرورة أساسية للناقد وخصوصاً ذلك الفن الذي نتوقع أن نحكم عليه. وغالباً ما يكتسب هذا الاطلاع من خلال الدراسة وخصوصاً دراسة تاريخ الفن. كما أنه من المفيد ايضاً رؤية عمل الطلاب والعمل الذي لم يتم انجازه، وحتى العمل "الرديء"، انهم باستطاعتهم معرفة أخطاء التقنيات التي لا يدركها المنظرون في غالب الاحيان كما ان الاطلاع على الاعمال الفنية ولكنه لا يعتبر كافيا، حيث يتوجب علينا زيارة المعارض والمتاحف والمراسم Studios، وفي كل مكان في العالم اذا أمكن ذلك. ان رؤية فن العالم هي أفضل عذر للخروج من المنزل. وتدعو ايضا الى فهم اساليب ووظائف الفن، والمحتويات الاجتماعية والحضارية التي عمل بها الفنان، والعوامل التقنية التي تؤثر على التنفيذ الفني في الاوساط Media المتنوعة. أما الفائدة الرئيسة للاطلاع الواسع على الفن فهي اتساع مدى الذوق Taste. ان يقدر المجال الواسع الواسع للنشاط الفني - - دفاعاً ضد ضيق الافق النقدي - أي الميل الى تطبيق مقاييس تعتمد على المعرفة الهزيلة بالاساليب الفنية والتجربة المحدودة بالطرق التقنية. حيث لم يكن ذلك متوفراً أو ممكناً لمعظم الناس من ونتيجة لذلك، تعتبر أغنى وأكثر تعقيداً (أو يجب ان تكون وربما يكن الفنانون احتراما أكثر للنقاد اذا كانت احكامهم معتمدة على الخبرة الفنية، الخبرة، وأن بعض النقاد الآخرين هم انفسهم فنانون غير أن معظم النقد قد انجزه اشخاص نور خلفيات ادبية ونظرية محضة، اما الباحثون فهم في حالة افضل : لانهم قد يكونون متحررين من المنافسة أو الموالاة، تموه اراء الفنانين بعمل الفنانين الآخرين، وقد ناقش بعضهم أن الفنانين غير قادرين – فطرة – على التقويم الموضوعي الصارم لزملائهم. ومن المؤكد أن تلك المسألة ستناقش دائما طالما وجد فنانون ونقاد، وقد عمدت الكليات ومهنيين - اي اشخاصاً يمتلكون غالبا كلا النوعين من التدريب. فبعضهم لديه الميل فهم ينظرون اليها على انها زائفة أو مصطنعة ونادرا ما يدركون الخطأ الحرفي في فان عالم الفن يصاب بالارتباك، عادة، عندما تعطى اعمال المحترفين، والهزليين، (حتى الاعمال التي انتجتها حيوانات مثل القردة اهتماما جديا او (جوائز) في معارض الفن. ان هؤلاء الاقزام – الذين ينوون تسخيف الفن الحديث - لا يملكون شيئا تجاه انجاز الفنانين الجادين. وبالرغم من ذلك فهم يشكلون عارا في مزاولة النقد الفني: فهم - تأكيدا - يثيرون الشك حول كفاءة بعض النقاد. كما ان جهد بعض النقاد المعتدلين والمنفتحين لكل اشكال التعبير الفني يجعلهم يتنازلون عن أدوارهم في النقد الفني. ولكي يكون النقاد اكثر من وكلاء ومشجعين للفن فيجب عليهم أن