خامساً : التحديات التي تواجه مديري الموارد البشرية١) أصبح مدير الموارد البشرية حالياً أكثر إلماماً ومشاركة في كل عمليات التخطيط الاستراتيجي والإدارة في المنظمة، بسبب أن إدارة الموارد البشرية اتسع نشاطها، وأصبح يتعدى الوظائف التقليدية لها. القدرات والسن، وهي تحديات تواجه مدير إدارة الموارد البشرية اليوم، بالإضافة إلى التغييرات التكنولوجية والإدارية، وفيما يلينتيجة وجود الشركات متعددة الجنسية وتزايد ظاهرة العولمة أصبح التنوع في قوة العمل والتعامل معه ذا أهمية عالية.التنوع في قوة العمل يمكن أن يكون في الجنس، أو السن، أو الثقافة أو اللغة أو القدرات.لذلك كان من الأهمية بمكان أن يتعايش هؤلاء جميعاً في جو من العمل يتيح لهم إبراز أكبر قدر من قدراتهم،التنوع في قوة العمل يولد تحديات يجب على كل مدير للموارد البشرية أن يأخذها بعين الاعتبار، ولمن في نفس الوقت يمكن أن تكون ذات فائدة لما يمكن أن يعطيه التنوع في ثقافات العاملين من ابتكارات في العمل.٢-التغيرات في اللوائح:حيث تزايد الاتجاه الحكومي نحو وضع لوائح تنظم العمل، وإجراءات الأمن والسلامة المهنية، وتوفير الحد الأدنى للأجور والتأمينات والمعاشات.٣-التغيرات الهيكلية في المنظمة:تمارس منظمات الأعمال اليوم كثيراً من التغييرات الهيكلية التي تمثل تحديات تواجه إدارة الموارد البشرية، منها:التعاقد مع مصادر خارجية: التعاقد من الباطن مع شركة خارجية، لتوفير المتخصصين في نمط معين من العمل.الحجم المناسب: التقييم المستمر للعمل وتحديد متطلباته. والخدمة والسرعة.٤- التغيرات التكنولوجية والإدارية في المنظمة:حدثت في الفترة الأخيرة تغييرات تكنولوجية وإدارية أَلْقَتْ مزيداً من التحدي على إدارة الموارد البشرية، فقد ساعد الحاسب الآلي على إنجاز كثير من الوظائف التقليدية، مثل الحسابات وبرامج العاملين وبرامج التدريب وتخطيط القوى العاملة، وإدارة الموارد البشرية، وتعيين أفراد جدد، والقيام بأبحاث الأفراد، مما فتح الباب على مصراعيه لما أطلق عليه تمكين العاملين، والتي تعني التحول إلى اللامركزية من خلال إعطاء المروعوسين سلطة صنع القرار، والتي أصبحت ذات تأثير على إدارة الموارد البشرية.سادساً: إدارة الموارد البشرية في المستقبل وهناك إحصائيات تشير إلى أن نسبة كبيرة من مديري الموارد البشرية أصبحوا أعضاء في مجلس الإدارة، بل أصبحوا نواباً لرؤساء الشركات.ولكي يصبح مديرو الموارد البشرية أكثر فعالية لشركتهم، فهناك بعض الأمور التي يتوجب عليهم الإلمام بها، مثل:١- إستراتيجية الشركة وخطة العمل.٢- معلومات كافية عن الصناعة التي تنتمي إليها الشركة.٣- تغطية وتوفير احتياجات العمل.٤- قضاء وقت أطول مع المستويات الإدارية بالشركة.٥- الإلمام بنبض واتجاه الشركة.وبالتالي من خلال الفهم الكامل بالمؤشرات المستقبلية لطبيعة أعمال الشركة، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية داخل الشركة وبالتالي ذلك يساعد على تعظيم أرباح الشركة.سابعاً: دور إدارة الموارد البشرية في تحقيق الربحية للمنظمةلمدير إدارة الموارد البشرية تأثير كبير على أرباح المنظمة من خلال:١- خفض الوقت الإضافي غير الضروري، بزيادة إنتاجية العاملين في وقت العمل الأصلي.٢- الإلمام بحالات الغياب للعاملين، وتصميم برامج لخفض تكاليف أوقات العمل الضائعة.٣- تقليل الوقت الضائع للعاملين من خلال التصميم الجيد للوظيفة.٤-خفض معدل دوران العمالة، من خلال تهيئة المناخ المناسب لهم، والذي يكون له مردود على رضائهم الوظيفي.٥-عمل وتوفير برامج الرعاية الصحية والأمان لتقليل الحوادث.٦-توفير برامج التدريب والتطوير للعاملين، لزيادة قدراتهم بما ينعكس في النهاية على القيمة المضافة للشركة.٧-توفير الفقد في الخامات من خلال تحسين مناخ العمل.٨-توظيف أفضل الكفاءات وتجنب العمالة الزائدة.٩-زيادة الدافعية للعاملين، من خلال المحافظة على برامج الأجور والحوافز في شكل تنافس.جدول رقم (١) مقارنة بين إدارة الموارد البشرية التقليدية والحديثةإدارة الموارد البشرية الحديثةإدارة الموارد البشرية التقليدية- تهتم بعقل الإنسان وقدراته الذهنية وإمكاناته في التفكير والابتكار والمشاركة في حل المشاكل وتحمل المسؤوليات- اهتمت بالبناء المادي للإنسان وقواه العضلية وقدراته الجسمانية، ومن ثم ركزت على الأداء الآلي للمهام التي يكلف بها دون أن يكون له دور في التفكير واتخاذ القرارات- تهتم بمحتوى العمل، والبحث عما يشحذ القدرات الذهنية للفرد، ولذا تهتم بالحوافز المعنوية وتمكين الإنسان ومنحه الصلاحيات للمشاركة في تحمل المسؤوليات .- ركزت على الجوانب المادية في العمل، واهتمت بقضايا الأجور والحوافز المادية،- التنمية البشرية أساساً هي تنمية إبداعية وإطلاق لطاقات التفكير والابتكار عند الإنسان، وتنمية العمل الجماعي وشحذ روح الفريق- اتخذت التنمية البشرية في الأساس شكل التدريب المهني الذي يركز على اكتساب الفرد مهارات ميكانيكية،--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِجامعة دمشقكلية الآداب والعلوم الإنسانية الثالثة بدرعاقسم علم الاجتماعمادة: إدارة الموارد البشريةالسنة الأولى - الفصل الثاني ٢٠٢٦المحاضرة العاشرة - الحادية عشر - الثانية عشر - الثالثة عشر - الرابعة عشربعنوان :المبحث الرابع : تنمية الموارد البشريةالدكتورة: فاطمة فرحان كمال الدينالمبحث الرابع : تنمية الموارد البشريةمقدمة:تُعد تنمية الموارد البشرية من أهم الموضوعات التي تشغل بال الإدارة اليوم في مختلف المنظمات، وذلك بسبب الرغبة في الحصول على أفضل ما لدى الأفراد لتحقيق الأهداف المحددة.وعلى مستوى الدول النامية فإن المشكلة ليست في توافر الموارد البشرية، ولكنها تتحصر في كيفية إدارة هذه الموارد، لكي تتمكن من مسايرة الثورة التكنولوجية.٤- عدم إيمان الإدارة العليا بأهمية إحداث التنمية الذاتية للموارد البشرية.٥- انتشار الكثير من القيم والتقاليد الإدارية التي لا تساعد على إحداث التغيير المطلوب في سلوكيات الموارد البشرية.لذلك يعتبر المدخل المناسب للتغلب على المشكلات السابقة هو التعرف على ما يلي:الافتراضات الأساسية والنظرية على العناصر البشرية. (تم التطرق له في المبحث الثاني)أهمية تنمية الموارد البشرية.أولاً: أهمية تنمية الموارد البشرية (المغربي، ٤٩-٦٩)تستهدف عملية الموارد البشرية زيادة ثقافة الفرد، وتطوير القيم الخاصة به، ومبادئه وزيادة قدرته على التكيف مع البيئة المحيطة به،ومن أجل ذلك فإن العمل نحو تنمية الموارد البشرية له أهمية كبيرة، سواء على مستوى العاملين أو على مستوى جماعات العمل أو على مستوى المنظمة التي يعملون بها.١) الأهمية على مستوى العاملين:إن الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية يحقق للأفراد مايلي:ضمان توافر المناخ الملائم لزيادة إنتاجية الفرد.إخراج القوة الدافعة لدى الأفراد للنمو وتحقيق الذات.يزيد الأخذ بمفهوم التنمية من إشباع الاحتياجات الأساسية للأفراد، وبالتالي يبحثون عن الأعمال التي فيها تحد لقدراتهم.يكشف الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية عن الفروق الفردية بين الأفراد، وبالتالي الاستفادة منها في إنجاز المهام وفق تكليفات تتناسب مع هذه الفروق.يساعد الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية في تنمية الأفراد،٢) الأهمية على مستوى جماعات العمل:تساعد تنمية الموارد البشرية على تعاون جماعات العمل، من أجل الاستفادة من الموارد المتاحة وتحسين الكفاءة الإنتاجية.تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة الجماعة على تحليل المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها.إن نجاح تنمية الموارد البشرية في جزء من أجزاء المنظمة سيدفع بها إلى إجراء تنمية الموارد البشرية في الأجزاء الأخرى.تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة وفعالية المنظمة، وبذلك تحقق النمو والقدرة على مواجهة المنافسة في البيئة المحيطة بها.١) دور التدريب في تنمية الموارد البشريةالتدريب هو النشاط الذي تقوم به الإدارة بقصد تنمية الأفراد وتطويرهم في عدة جوانب هي : المعلومات، والقدرات ، والمهارات، والاتجاهات، والأداء الوظيفي.المعلومات : نجد أن التدريب يكسب الأفراد معلومات جديدة، قد تكون معلومات عامة أو متخصصة في مجال العمل.القدرات: فالتدريب يغطي القدرة الفنية، كاستخدام الأدوات المتاحة، وقد يغطي القدرة الذهنية التي تتمثل في استخدام هذه الأدوات أفضل استخدام.المهارات: التدريب يتضمن المهارات السلوكية، مثل فهم الناس وكيفية إقامة علاقات جيدة معهم، والمهارات الذهنية،على اكتشاف الفرص، والمهارات الشخصية، مثل المرونة والقدرة على التغيير والتغير.الاتجاهات: التدريب يؤثر في اتجاهات الأشخاص بحب العمل والولاء للمنظمة التي يعملون بها.السلوك: فالتدريب يؤدي إلى تغيير سلوك أو تصرفات الأشخاص، بحيث يمكن أن يلاحظ بوضوح أن سلوك الشخص قد أصبح مختلفاً مهماً كانت درجة هذا الاختلاف، وفي اتجاه مرغوب به.الأداء الوظيفي: تتعكس كل تأثيرات التدريب على أداء الموظف لعمله، بحيث يصبح قادراً على أداء المهام المكلف بها بشكل أفضل.٢) خصائص التدريب المطلوبة لتنمية العنصر البشرييجب أن يتمشى التدريب مع الاحتياجات المتجددة والمتغيرة للأفراد في المنظمة، الخ ولكي يتحقق ماسبق ذكره فإن التدريب اللازم لتنمية العنصر البشري يتطلب مقومات كثيرة أهمها:١- وجود أهداف ملحة لعملية التدريب.٣- تحديد الاحتياجات التدريبية بشكل واضح وقابل للقياس.٤- توفر الإمكانات البشرية والفنية والمادية اللازمة للتدريب.٦- تنفيذ البرامج التدريبية الملائمة بشكل منهجي، وذلك من حيث المواد والأساليب والمعينات التدريبية المستخدمة،٧- اختيار المتدربين والمدربين.٨- تحديد طرق وأساليب تقييم فعالية التدريب.٩- قياس العائد والتكلفة الخاصة بالعملية التدريبية، وتأثيرها على تنمية العنصر البشري.٣) المبادئ التي يسترشد بها في تنمية العنصر البشري عن طريقالتدريبمن هذه المبادئ:١- التدريب عملية مستمرة، وكذلك التنمية التي تنتزع عليه.٢- كل شيء قابل للتعلم، وبالتالي فإن التدريب يؤثر في إحداث تنمية للموارد البشرية.٣-التنمية عملية ذاتية: أي أن الفرد هو المسئول الأول عن تنمية نفسه، من خلال الاستفادة مما يقدم له من تدريب.٤- التنمية عملية مشتركة أو متبادلة يتم فيها التفاعل بين المتدرب والمدرب.٥-التدريب نشاط إيجابي يلعب فيه المتدرب دوراً رئيسياً، فعنصر الرغبة ووجود الدوافع القوية للتعلم أمر بالغ الأهمية.٦-التدريب مسؤولية كل مدير ، فهو جزء من الخطة المتكاملة للمنشأة، كما أنه جزء من التنمية الكلية للمنشأة.٤) أهمية ومبادئ التدريبهناك مجموعة من الأسباب التي تجعل التدريب ضرورة ملحة ولزمة، وأبرزها مايلي:١-الأفراد الذين تم اختيارهم للعمل لأول مرة في المنظمة، يحتاجون إلى تدريب لكي يكونوا مؤهلين لأداء الأعمال التي ستناط بهم بكفاءة.٢-إن محتوى الأعمال ذاتها يتغير من فترة لأخرى، بحكم تغير أساليب العمل أو تغير المعدات والآلات المستخدمة لأداء العمل، إضافة إلى أن الأفراد العاملين لا يقومون بعمل واحد فقط، وإنما ينتقلون من عمل إلى آخر سواء بسبب النقل أو الترقية، مما يتطلب تدريبهم لتمكينهم من أداء عمل واحد.٣- إن التطور الحاصل في أساليب الإنتاج، وفي فنون وتقنيات الصناعة، وما يصاحبه من إدخال عمليات جديدة مستحدثة لأداء العمليات الإنتاجية قد يستلزم إلغاء بعض الوظائف الحالية،٤- إن ظهور صناعات جديدة لم تكن قائمة من قبل، لا يمكن توفيرها من الأفراد العاملين حالياً، وبالتأكيد فإن نوع التدريب اللازم ومدته تعتمدان بشكل رئيسي على درجة مهارة المتدربين، وأنه سيتم سواء قامت الإدارة به بشكل منظم ومدروس ووفق أسس ومبادئ علمية أم لم تقم به، فالفرد سيقوم بتدريب نفسه بنفسه من خلال تجربته لطريقة معينة في أداء العمل، واستمراره عليها إذا كانت مناسبة، أو استبدالها بأخرى لحين وصوله إلى اعتماد طريقته معينة يعتقد أنها الأكثر متناسبة فقد يكون من المفيد أن يسبب قيام الإدارة بالتدريب بالرغم من أنه يشكل نشاطاً مضافاً يؤدي إلى تحملها لتكاليف إضافية، وإضاعة الكثير من وقت بعض المديرين والمروءوسينسواء المدربين أو المتدربين إلا أن التدريب في الواقع يحقق عدداً من الفوائد لمنظمة الأعمال أهمها: (حنفي: ١٩٨٧)الشكل رقم (٦) فوائد التدريبThe diagram illustrates the benefits of training. On the left,* رفع الروح المعنوية* تخفيض حوادث العمل* تقليل الحاجة للإشرافA large right-facing curly bracket groups these items and points to a blue-outlined box on the right. Inside this box, the text "فوائد التدريب" (Benefits of Training) is written in two lines.Diagram showing the benefits of training.مبادئ التدريبإن الفلسفة التي تسعى إلى تطبيقها العملية التدريبية، هي أن تتحقق عملية استثمار متكافئة مع الطاقات البشرية، بما يخدم تحقيق أهداف المنظمة بمستويات عالية من الكفاءة والفاعلية. ولأجل أن تكون برامج التدريب مؤهلة لتطبيق هذه الفلسفة، ولأجل ألا تتحول إلى مجرد أنشطة غير مجدية وتصبح مجالاً لإضاعة الوقت، وتحمل الإدارة تكاليف غير مبررة فإن النشاط التدريبي، يجب أن يستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية المنظمة له، وأبرز هذه المبادئ ما يلي:حنفي: ١٩٨٧)١- الاختيار الدقيق للمتدربين.٣- متابعة المتدرب بعد التدريب.٥- تدرج العملية التدريبية وتوزيعها على مراحل.٦- مراعاة التفاوت بين الأفراد.٧- تشجيع المتدربين على التعلم من بعضهم بعضاً.٥) أنواع برامج التدريبهناك عدة أنواع من البرامج التدريبية التي تعتمد في منظمات الأعمال، وتعتمد عدة أسس لتقسيم برامج التدريب. فقد تعتمد مدة البرنامج أساساً للتقسيم، فتقسم بموجبها إلى برامج تدريبية طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل. وقد يعتمد عدد المتدربين أساساً للتقسيم، لذلك سنعتمد أسلوبين آخرين لتحديد برامج التدريب،أ) أنواع البرامج التدريبية حسب المستوى التنظيمي:تقسم البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب المستوى التنظيمي أو الفئة الوظيفية للأفراد المشمولين بالبرنامج التدريبي،١- التدريب المهني٢- التدريب الإداري٣- التدريب الإشرافي٤- تدريب المدربينب) أنواع البرامج التدريبية حسب غايتها:تُصنف البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب غايتها أو الغرض من تنفيذها، وبموجب هذا التصنيف يمكن تحديد الأنواع التالية:١-البرامج التوجيهية.٥-برامج التدريب لتعليم الأفراد وتنقيفهم.٦) طرق وأسابيب وعوامل نجاح برنامج التدريب وتقييمه وهناك أكثر من أسلوب لتدريب الأفراد العاملين، يوفر مجالاً أوسع لإدارة المنظمة، واختيار تلك الطريقة، أو ذلك الأسلوب الأكثر مناسبة مع مجموعة من المتغيرات، من بينها حجم المنظمة، وطبيعة أهداف برامج التدريب، والإمكانات المادية والبشرية المتاحة، وغيرها.أ) طرق التدريب ويلاحظ وجود أكثر من أساس لتقسيم هذه الطرق، حيث يمكن تقسيمها استناداً إلى المكان الذي يؤدي فيه التدريب إلى طريقتين: هما تدريب أثناء العمل وتدريب خارج العمل .ب) أساليب التدريبتستخدم عدة أساليب لطرح موضوعات البرامج التدريبية على المتدربين، وستتناول فيما يلي أبرز هذه الأساليب وأكثرها شيوعاً١) أسلوب المحاضرة (Lecture) وبموجبها يقوم المحاضر (المدرّب) بإلقاء المادة التي يتضمنها البرنامج التدريبي على المتدربين، ويتحكم المدرّب بالمحاضرة بشكل كامل، وقد شهد أسلوب المحاضرة تطوراً في السنوات الأخيرة من خلال الاستعانة بوسائل إيضاح متنوعة (الخرائط، والأفلام، والرسوم التوضيحية.الخ)، وتعتمد درجة كفاءة هذا الأسلوب في تطوير مهارات ومعارف وخبرات المتدربين على درجة كفاءة المدرّب (المحاضر) في طرح المادة التدريبية (جنيد: ١٩٨٣).تستخدم المحاضرة في كثير من برامج التدريب، لصلاحيتها لإيصال معلومات إلى مجموعات كبيرة، وبشكل سريع، وبكلفة منخفضة، بالمقارنة مع الأساليب الأخرى.ومع كل هذه الإيجابيات فهناك اختلاف في الرأي حول فاعليتها كأسلوب تدريبي. أبرز الانتقادات التي تثار بخصوصها: أنها اتصال من جانب واحد، فالمتدرب لا يقوم بطرح رأيه وإنما فقط يستمع إلى المحاضر، ويدون بعض الملاحظات، وأنها لا تتضمن ممارسة عملية، فمهما يكن الطرح النظري عالي الكفاءة فإنه قد لا يحقق أي تطوير في مهارات ومعارف المتدربين، وقد يتولد لدى المتدربين الملل بسبب عد مشاركتهم في النقاش، وبسبب اعتماد المحاضرة كأسلوب تدريبي على المحاضر بشكل كامل. إن عدم كفاءة المحاضر لإيصال المعلومات بشكل جيد،٢) أسلوب دراسة الحالة (Case study)يتضمن هذا الأسلوب إجراء مناقشة بين مجموعة من المتدربين لمعالجة حالات عملية فعلية أو افتراضية، وتتضمن هذه الحالات مواقف تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها، ويقوم المدرب بتقديم المعلومات الضرورية عن هذه الحالات لكي يوجد حماساً بينهم باتجاه البحث عن حلول مناسبة. وفي هذه الطريقة يساهم المتدربون بشكل فعال في التدريب، وذلك من خلال تحليلهم للحالة (المشكلة) المطروحة، ومحاولتهم تقديم الحلول.من مزايا هذا الأسلوب في التدريب أنه يوفر قدراً عالياً من المشاركة من جانب المتدربين، ويقدم حلولاً تتسم بالشمول والتكامل، وأنه يؤدي إلى تنشيط أفكار المتدربين، ووضع البدائل المختلفة للتمهيد للمفاضلة بينها، كما أن بعض المشكلات والحالات التي تطرح هي حالات فعلية تواجهها بعض المنظمات، لذلك فوضع الحلول المناسبة لها سيقدم مساعدة حقيقية لإدارات هذه المنظمات. وبالمقابل فإن هناك بعض العيوب لهذا الأسلوب، أبرزها أنه لا يصلح إلا عندما يكون عدد المتدربين محدوداً، فكثرة الآراء وتباينها قد يعيق الجهود الرامية إلى بلوغ حل منطقي يرضي الجميع، وقيد يستلزم البحث عن حل لإحدى الحالات محل البحث وقتاً طويلاً، قد، مما يجعل هذا الأسلوب صعب التطبيق عملياً (النجار، ١٩٨٩).٣) أسلوب تمثيل الأدوار (Role playing) فيقوم بأداء الدور الذي يفترض أن يؤديه في مثل هذه الحالة، أي تجري عملية تمثيل الأدوار دون إعداد تفصيلي مسبق لما يجب أن يقوله كل واحد من المشاركين، لكي يعتمد كل منهم على قدراته الذهنية والخبرة والمهارة التي يمتلكها للتصرف في حالات من هذا النوع، وبعد أن تتم عملية تقمص الأدوار من قبل المتدربين المكلفين بذلك، يقوم فريق المتدربين بأكمله بمناقشة الأحداث التي عرضت أمامهم، لتحديد نقاط الضعف والقوة في أداء الأدوار، ويستخدم هذا الأسلوب عادة في مجال العلاقات الإنسانية، والإشراف، وغيرها. ومن أهم مزايا هذا الأسلوب أنه ينشط عملية التعلم الذاتي للفرد المتدرب، وينمي عنده مهارات العلاقات الإنسانية (جنيد، ١٩٨٣).٤) أسلوب المهارات الإدارية (Management Games) وتقدم لكل مجموعة معلومات وبيانات أساسية، وكلمجموعة تمثل الإدارة العليا للمنظمة التي تمثلها، ويتم اللعب بين هذه المجموعات في مواقف تسود بينهم فيها المنافسة، وعلى مدى زمن محدد يتم اتخاذ هذه القرارات، وتحسب نتيجة كل قرار استناداً إلى أسلوب محدد مسبقاً من قبل الجهة القائمة بالتدريب والمشرفة عليه، ويشترط ألا يكون هذا الأسلوب معروفاً من قبل المتدربين. وعادة يكون لسلسلة القرارات المتخذة من قبل المتدربين تأثير في المنظمة، حيث ينعكس مثلاً على الحالة المالية أو على مدى نجاح تسويق منتج جديد، أو غير ذلك،وأحياناً لا تظهر في هذه المباريات بشكل واضح من هو المنتصر ومن هو المهزوم،