على منع التجار وفاعلي خير من تقديم مساعدات غذائية ونقدية سنوية للآلاف من الفقراء والنازحين في مناطق عدة تتبع 3 محافظات خاضعة للجماعة، وكشفت المصادر عن أن ما يسمى المجلس الأعلى لإدارة الشؤون الإنسانية، منع منذ بداية أغسطس الحالي 3 مجموعات تجارية من تقديم العون والمساعدة لآلاف من المحتاجين في صنعاء وريفها وفي مناطق أخرى في محافظتي البيضاء وتعز. وتزامنت قيود الحوثيين على المساعدات، وذكرت المصادر أن المليشيات الحوثية منعت في صنعاء تاجر القمح ورجل الأعمال، واشترطت عليه استقطاع كميات من سلال الغذاء كما جرت العادة في عملية التوزيع للعام الماضي، لمصلحة أتباع الجماعة، مقابل السماح بعملية التوزيع. وأشارت المصادر إلى أن المليشيات سمحت بعملية توزيع محدودة للمساعدات على المحتاجين في نطاق مديرية معين في صنعاء، بعد استجابة التاجر بتخصيص كميات منها لأتباع الحوثيين. وأثار المنع الحوثي لتوزيع المساعدات للمحتاجين استياء الأسر المستفيدة من تلك المساعدات، التي تعاني أشد الويلات نتيجة قلة الدخل وانقطاع الرواتب وغياب الخدمات واتساع رقعة الفقر والجوع والبطالة وتفشي الأوبئة. بالانتقال إلى محافظة البيضاء تحدثت المصادر عن أن الجماعة الحوثية منعت مجموعة الصلاحي التجارية من توزيع مساعدات غذائية سنوية اعتادت توزيعها كل عام على الفقراء بمدينة رداع وضواحيها في المحافظة نفسها. وبهدف منع رجل الأعمال الصلاحي من توزيع المساعدات المتمثلة في كيس قمح (عبوة 50 كيلوغراماً)، اشترط الحوثيون عليه إما تسليم المساعدات لهم حتى تقوم هيئة الزكاة التابعة لهم بتوزيعها على طريقتها الخاصة، وإما دفع مبلغ مالي يساوي قيمة تلك المساعدة للهيئة مقابل السماح له بالتوزيع. إلى ذلك أفادت المصادر بأن عناصر الجماعة الحوثية منعوا، توزيع مساعدات تقدمها مجموعة الزيلعي التجارية، فقد اعترض الانقلابيون عدداً من العاملين في المجموعة، وطلبوا منهم تسليم المساعدات إلى هيئة الزكاة التابعة لهم، الاستهداف الحوثي المتعمد لرجال الأعمال والمبادرات الطوعية لمنعهم من تقديم العون للفقراء اليمنيين يأتي في وقت تكشف فيه تقارير أممية عن تعاظم المخاطر على الموظفين والعاملين في المجال الإغاثي والإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين،