يوجد الماء على سطح الأرض في صورة مياه مالحة أو مياه عذبه، فالمياه التي تحتوي على كمية أملاح أقل من 1000 جزء في المليون تعتبر مياه عذبه أما المياه المالحة تشكل نسبة % 97. 5 ) شكل (1-1) والماء في صورته النقية سائل عديم اللون والرائحة، يستوي في ذلك الماء المالح والماء العذب إلا أن طعم الماء يختلف في الماء العذب عنه في الماء المالح . فبينما يكون الماء العذب عديم الطعم فإن الماء المالح يكتسب طعماً مالحاً؛ نتيجة ذوبان العديد من الأملاح به وأقصى كثافة للماء في صورته السائلة هي 1 جرام / سم م عند 4 م وهو مذيب ممتاز مما يجعله ناقل جيد للمغذيات في الأوساط المختلفة و يشكل الماء نسبة كبيرة من المواد الغذائية ومن الكائنات الحية فهو يشكل %75% من الخلية النباتية و %67% من الخلية الحيوانية ومن فوائد الماء أنه يعمل على توفير الطاقة الضرورية للإنسان والحيوان، )1-1 جدول( يعتبر الماء ملوثاً إذا ما احتوى على مواد غريبة مثل المواد الصلبة الذائبة ومنها الأملاح والمعادن الثقيلة مثل الرصاص الزئبق والكادميوم والزرنيخ وغيرها من العناصر الثقيلة في المياه بنسبة تفوق الحد الأقصى المسموح به طبقا لنشرات منظمة الصحة العالمية مما يؤدى إلى ما يسمى بالتسمم المعدني والذي يسبب عسر الهضم والامساك وسرطان الكلى والمثانة وغيرها من الأمراض. ومن الملوثات كذلك المبيدات Pesticides وهي مواد عضوية غير سهلة التحلل البيولوجي كالمبيدات الحشرية Insecticides ويتم تحليل المياه للتأكد من صلاحيتها للاستخدام في كافة الأنشطة المنزلية والزراعية والصحية والصناعية وغيرها وأيضاً للحكم على كفاءة عمليات معالجة المياه سواء في محطات مياه الشرب ومحطات معالجة مياه المجارى. وتستخدم مصر حوالي 88% من المياه المتاحة في النشاط الزراعى كما هو واضح من جدول (1-2) الذي يوضح نسب استخدام المياه في مصر والعالم. ومن المعروف أن عملية الاستزراع السمكي تعتمد أساسا على المياه والموقع أولاً: صفات مياه الاستزراع السمكي يتم تقدير بعض الصفات الهامة في مياه الاستزراع السمكي منها : درجة حرارة الماء - مستوى الأكسجين الذائب في الماء تركيز الأملاح الذائبة في الماء مستوى ثاني أكسيد الكربون - ال pH قلوية الماء العكارة غازات الأمونيا وكبرتيد الهيدروجين وثاني أوكسيد الكربون درجة عسر الماء تركيزات النترات والنتريت والأمونيوم - تركيزات العناصر الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والنحاس والزئبق وغيرها المبيدات بعض الميكروبات المرضية الطحالب وغيرها من الصفات الكيميائية والفيزيائية والحيوية للمياه للحكم على جودة المياه ومدى مطابقتها للمعايير الدولية الخاصة بمياه الاستزراع السمكى. ويتم قياس وتقدير توجد المياه السطحية surface water أساسا في الأنهار والبحيرات وتقسم البحيرات إلى : 1 - البحيرات الفقيرة في المغذيات Oligotrophic lakes وتمتاز هذه البحيرات بأنها عميقة وفقيرة في المغذيات وصافية والنشاط البيولوجي بها قليل . 2 البحيرات الغنية بالمغذيات Eutrophic lakes وتمتاز هذه البحيرات باحتوائها على مواد غذائية 3- البحيرات الضحلة Dystrophic lakes وهذه البحيرات ضحلة ومليئة بالنباتات وتحتوى ماء ملونا وذات pH منخفض. ففى فصل الصيف ترتفع درجة حرارة الطبقة السطحية Epilimnion نتيجة تعرضها لأشعة الشمس وبسبب كثافتها الأقل تطفو فوق الطبقة السفلى Hypolimnion ويطلق على هذه الظاهرة التطبق الحراري Thermal stratification وحينما يوجد اختلاف كبير بين درجتى حرارة الطبقتين فإنهما لا تختلطان ولكن تكون كل طبقة مستقلة عن الأخرى تماما ولها خواصها الكيماوية والبيولوجية الخاصة بها . ويطلق على الحد الفاصل بين الطبقتين السابقتين طبقة الإنحدار الحراري Thermocline أو Metalimnion وفي هذه الطبقة تنخفض درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية لكل متر عمق تحت الطبقة السطحية وعمق هذه الطبقة يتذبذب متوقفا على ظروف الطقس. العملية الخلط هذه تتغير الصفات الكيماوية والفيزيائية والبيولوجية وتصبح أكثر تماثلا و يزداد النشاط هذا وتؤثر الكائنات الحية الدقيقة على الصفات الكيماوية للمسطحات المائية ففي الطبقة السطحية Epilimnion تقوم الطحالب بعملية التمثيل الضوئي مستخدمة CO ومنتجة الأكسجين والمواد العضوية طبقا للمعادلة : CH2O + 2 CO2 + H2O (مادة عضوية كما أن المواد العضوية الناتجة تتحلل بفعل البكتريا الهوائية منتجة CO . وبالنسبة للتطبق الحراري في البرك الدافئة المستخدمة كمزارع سمكية وهي أكثر ضحالة وعكارة ومحمية أكثر من الرياح ومساحتها اقل بالمقارنة بالبحيرات الكبيرة ونادراً ما يزيد عمقها عن 2 متر ومساحتها أقل كثيرا من الهكتار الهكتار = 10000م ) فغالبا ما يتكون تطبق حراري في هذه البرك في فصل الصيف بسبب ظروف العكارة التي تتسبب في التسخين السريع لسطح الماء إلا أن انخفاض درجة الحرارة يزداد عن درجة واحدة مئوية لكل متر عمق وفى هذه الحالة تكون طبقة Thermocline هي أكثر الطبقات وضوحاً في اختلاف درجات الحرارة شكل (1-3) وعملية التطبق الحراري ليست ثابتة في البرك الصغيرة الضحلة مثل البحيرات كبيرة المساحة فمثلاً البرك البالغ مساحتها 4000 متر مربع وعمقها المتوسط واحد متر يمكن أن تتكون بها الطبقات خلال ساعات النهار المضيئة في الشهور الدافئة فقط وتختفى ليلا حينما تبرد الطبقات العليا بها والبرك الأكثر مساحة وعمقا ( 5000 متر مربع أو أكثر وعمق 1. 5 -- (متر) يمكن أن تظل طبقاتها ثابتة خلال الشهور الدافئة وفى حالات معينة قد تزال الطبقات ويصبح الماء كتلة واحدة شبه متجانسة بسبب الرياح القوية التي قد تهب على هذه المناطق وتخلط الطبقات ببعضها الكائنات الحية الموجودة في البيئات المائية يمكن تقسيم الكائنات الحية الموجودة في البيئات المائية إلى : 1 كائنات ذاتية التغذية Autotrophic organisms 2 كائنات مختلطة التغذية Heterotrophic organisms ومن أمثلة الكائنات ذاتية التغذية المائية الطحالب ( شكل 1 (5) الطحالب الخضراء المزرقة Blue green algae وعادة ما تحصل هذه الكائنات على حاجتها من الكربون والنيتروجين والفوسفور من NO CO2 PO على الترتيب هذا ويطلق على الكائنات الحية التي تستخدم الطاقة الشمسية لبناء المادة العضوية من مواد غير عضوية منتجات Producers أما النوع الثاني وهو الكائنات مختلطة التغذية فهي تستخدم المواد العضوية الناتجة من الكائنات ذاتية التغذية كمصدر للطاقة وكمواد خام أصلية لبناء كتلتها الحيوية. والكائنات المحللة للمادة العضوية Decomposers أو المختزلة لها Reducers هي تحت مجموعة أو تحت نوع من الكائنات الحية مختلطة التغذية، وتتكون بصفة أساسية من البكتريا والفطريات وتحلل المواد العضوية ذات الأصل البيولوجي إلى مركبات بسيطة ثبتت أصلا بالكائنات الحية ذاتية التغذية ومن أمثلة البكتريا الهيتيروتروفية بكتريا Azospirillum, Aquaspirillum (شكل 1- 6) وهي توجد في منطقة جذور بعض النباتات المائية مثل البوص ( شكل (71) والبردى وتثبت النتروجين الجوى. مقدرة مسطح الماء على إنتاج مادة حية يعرف بقدرته الإنتاجية وتنتج هذه المقدرة من اتحاد عوامل فيزيائية وكيماوية، والماء قليل الإنتاجية مرغوب بصفة عامة في الاستخدامات المختلفة، وينتج عن القدرة الإنتاجية العالية للماء مشاكل كثيرة منها الرائحة غير المرغوبة والنمو الكثيف للحشائش والطحالب ( شكل (81) وتحت هذه الظروف تنخفض كمية الأكسجين الذائب في الماء بدرجة كبيرة نتيجة استهلاكه في التحلل المستمر للطحالب الميتة والمواد العضوية الأخرى ويطلق على هذه المجموعة من الظروف الإثراء الغذائي Eutrophication. هذا و تمثل الكائنات الحية الأكبر من الطحالب والبكتريا مثل الأسماك جزءاً قليلاً نسبياً من الكتلة الحية في معظم النظم المائية، لهذا فإن تأثير هذه الكائنات الكبيرة على كيمياء الماء قليل للغاية وعموما فإن الكائنات الحية المائية تتأثر بدرجة كبيرة بالصفات الكيماوية والفيزيائية لمسطح الماء هذا وتموت الأسماك نتيجة استهلاك الأكسوجين وتراكم الأمونيا وغيرها من نواتج التحلل السامة تحت ظروف التلوث العالية بالمسطحات المائية ( شكل 1-9) نفوق الأسماك نتيجة لظروف الإثراء الغذائي Eutrophication والتي أدت إلى نقص الأكسوجين إلى المستوى المميت للأسماك نتيجة تحلل المواد العضوية الموجودة بكميات كبيرة وانتاج الأمونيا بتركيزات عالية تحت الظروف اللاهوائية . تؤثر الغازات الذائبة في الماء تأثيراً كبيرا على الكائنات الحية التي تعيش في هذا الماء . كما أن النيتروجين الذائب يسبب مشاكل كبيرة في البيئة المائية ويعتبر من أهم أسباب موت الأسماك . یبین قانون هنری Henry's Law حالة الاتزان بين جزيئات الغاز في الهواء الجوى ومثيلتها لنفس الغاز في الماء للماء ويجب الإشارة إلى أن قانون هنرى لا يأخذ في الاعتبار التفاعلات الكيماوية الأخرى للغاز في الماء مثل : CO₂ + H₂O H° +HCO₃ وبسبب هذه الحقيقة فإن الكمية الحقيقية الذائبة في الماء من غاز معين يمكن أن تكون أكبر كثيراً من تلك المحسوبة من قانون هنرى وذوبان الغاز 6 في الماء يمكن أن يعبر عنه بمعادلة الاتزان التالية : 1 - درجة الحرارة : أو عن طريقة إلكترودات قياس الأكسجين أو الملوحة أو ال pH حيث يكون بها حساس للحرارة ودرجة الحرارة من أهم العوامل المؤثرة على حياة الأسماك في المياه، ومن الأخطاء الشائعة عند بعض المزارعين انه كلما زادت درجة الحرارة تزداد كمية الأعلاف التي تقدم للأسماك، مما يسبب خطورة على حياة الأسماك وهذا ما يحدث في فصل الصيف. أما إذا وجدت الأسماك عند درجة حرارة أقل أو أعلى فإنها لا تنمو بشكل طبيعي وتلعب الحرارة دوراً مؤثراً في العمليات الحيوية التي تقوم بها الأسماك مثل عمليات التمثيل الغذائي والتكاثر وتعيش الأسماك في مدى معين من درجات الحرارة وذلك بحسب نوعها وأيضاً مراحل النمو التي توجد فيها ويحفز ارتفاع درجة الحرارة ذوبان المواد الكيميائية في الماء وهو ما يؤثر سلبياً على حيوية الأسماك وعلى العكس من ذلك يقل معدل ذوبان الأكسجين في الماء ويمكن محاولة التخفيف من التذبذب في درجات الحرارة وذلك بزيادة منسوب الماء بالحوض حتى يمكن للأسماك أن تتجه إلى القاع في حالة اختلاف درجة الحرارة عند السطح وزيادة درجة الحرارة تخفض من ذوبان الأكسجين فى الماء وتزيد من معدل الانتشار خلال كل من الغاز والسائل فمعدل انتشار الأكسجين خلال 6% لكل درجة مئوية . وتؤدى الاختلافات البسيطة في درجات الحرارة إلى اختلافات كبيرة في أنواع الكائنات الحية الموجودة . هذا وتتراوح درجة حرارة المسطحات المائية على مدار العام بين صفر 25 درجة مئوية وهى نفس درجة الحرارة الخاصة بالمناطق المعتدلة وتحت هذا المدى الحراري يزداد نشاط أنواع كثيرة من الكائنات الحية الدقيقة بزيادة درجة الحرارة. وقد ترتفع درجة الحرارة إلى حوالي 10-40 °C) Mesophiles 2 بكتريا المياه ذات درجات الحرارة المتوسطة )40-70 °C) Thermophiles 3 بكتريا المياه الدافئة- :)0-10 °C) Cryophiles بكتريا المياه الباردة تتصف كائنات المياه الباردة بالانخفاض النسبي في نموها ونشاطها الأيضي وهي المسئولة عن تحول وتحلل المادة العضوية في كل المياه فى فصل الشتاء وفى الطبقات السفلى لبحيرات التطبق الحراري lake stratification وفى الكثير من المياه الجوفية ground water أيضاً في فصل الصيف و باعتبار أن درجة الحرارة في الجزء الأكبر من مياه المحيط غالباً 4 ، فإن هذه البكتريا تعيش في أكثر من 90% من كل المياه على سطح الأرض. وغالباً ما يكون حجم طبقات المياه السطحية الدافئة في المحيطات الاستوائية قليل الأهمية مقارنة بالحجم الكلى للمياه حيث أن متوسط عمق المحيط 4000 متر. هذا ويحدث العديد من التفاعلات فى المياه الباردة مثل تكون الميثان نتيجة تحلل المواد العضوية في قاع البحيرات وفي المياه الباردة أيضاً يكون انخفاض أعداد البكتريا نتيجة افتراسها بالبروتوزوا والحيوانات الأخرى قليل للغاية ولهذا السبب تظل أعداد البكتريا عالية وتحدث تحللاً مقارباً للمياه الدافئة. ومن ناحية أخرى هناك t=to exp c(T-T( للمعادلة حيث أن 1 هي الزمن المطلوب للتحلل عند الحرارة 1 ثابت فمثلاً بفرض أن to 5d فإن قيمة : عند 5 = T يمكن حسابها من المعادلة السابقة على النحو التالي: c=0. 06 To 20 °C exp (x)=e, exp (0.